×

أخر الأخبار

قاضي القضاة فائق زيدان يخرج عن المألوف ويؤبن القادة الشهداء في كلمة تاريخية مزلزلة ..

  • 10-01-2023, 10:06
  • 26 مشاهدة
  • أياد السماوي

قد نكتب ما نشاء من توصيفات ، وقد كتبنا واستنكرنا ربّما بأكثر مما قاله قاضي القضاة الأول فائق زيدان في كلمته التي ألقاها يوم أمس في المحفل الرسمي للذكرى الثالثة لاستشهاد قادة النصر ، لكنّ كلّ ما كتبناه وصرّحنا به من شجب واستنكار لهذه الجريمة الشنيعة النكراء ، لا يساوي عشر معشار أهمية ما قاله رئيس مجلس القضاء الأعلى الدكتور فائق زيدان ، وأهمية كلمة الدكتور زيدان لا تنحصر في كونها قد وصّفت الحدث بالجريمة الغادرة الجبانة التي لا أساس أخلاقي أًو قانوني لها ، بل أنّ أهمية هذه الكلمة تأتي من كونها صادرة من رجل القضاء الأول في العراق ، وهي بكل تأكيد تعكس موقف القضاء العراقي من هذه الجريمة ، وبطبيعة الحال فإنّ الإدارة الأمريكية تدرك جيدا أبعاد وخطورة ما تحدّث به السيد فائق زيدان .. فأمريكا التي ارتكبت هذه الجريمة لا يهمها ما نقوله بحق قادتنا الشهداء ، لكنّها وبكلّ تأكيد ستأخذ كلمة القاضي زيدان مأخذ الجد ، ويبدو لي من خلال كلمة ( أبا علي ) أنّه قد نزع وبشكل نهائي ثوب الصمت والتردد ، وامتشق سيف القانون لإنزال العقاب الصارم بحق كلّ من ساهم ودعم على الأرض تنفيذ هذه الجريمة النكراء .. وأنا واثق ومتيّقن أنّ التحقيقات التي اسدلت الستار عليها حكومة مصطفى الكاظمي المتوّرطة حتى النخاع في تنفيذ جريمة العصر ، ستأخذ طريقها من جديد للكشف عن كامل ملابساتها وسيقدّم الخونة الذين ساعدوا أمريكا في تنفيذ جريمتها إلى القضاء العراقي جميعا دون استثناء .. واستطيع القول أنّ كلمة فائق زيدان في ذكرى استشهاد قادة النصر العظام ، هي القشّة التي قصمت ظهر البعير .. وقد آن الأوان لأمريكا أن تفهم أننا لسنا عبيدا عندهم وأنّ العراق ليس الولاية الأمريكية الواحد والخمسين ، وما قامت به إدارة المجرم ترامب ، هو اعتداء سافر على العراق دولة ونظاما وشعبا وتأريخا ، وأنّ دماء شهداءنا القادة قاسم سليماني وجمال المهندس ستبقى أمام أعيننا ما حيينا، وسيبقى يوم استشهادهم كيوم العاشر من المحرم بالنسبة لنا نحن شيعة آل البيت عليهم السلام .. والخطوة الأولى في ترميم العلاقة بين شعبينا الشقيقين العراقي والإيراني من جهة وبين أمريكا من جهة أخرى ، تبدأ من تقديم أمريكا الاعتذار الرسمي للدولتين والشعبين العراقي والإيراني .. وبدون هذا فلا مكان لمن قتل قادتنا بيننا .. وعلى الإدارة الأمريكية أن تنزع ثوب الغطرسة والاستكبار وتحترم إرادة شعبينا العراقي والإيراني .. 
في الختام أتوّجه لقاضي قضاتنا الأول الدكتور فائق زيدان بالتحية والإجلال لهذا الموقف الذي سيكتب بأحرف من نور .. 
عاش العراق .. والمجد والخلود لقادتنا قاسم سليماني وجمال المهندس .. والخزي والعار لقتلة شهداء النصر على الإرهاب ..
أياد السماوي 
في ٦ / ١ / ٢٠٢٣