×

أخر الأخبار

فاتح-110.. صواريخ إيران الباليستية تغزو سماء الخليج

  • أمس, 22:49
  • 19 مشاهدة

كشفت معطيات ميدانية أن الهجمات الصاروخية التي استهدفت دول الخليج العربي ومحافظة أربيل ضمن المرحلة الرابعة من عملية "الوعد الصادق"، اعتمدت بشكل أساسي على الترسانة الباليستية الإيرانية قصيرة المدى، وتحديداً صواريخ "فاتح-110" بمختلف أجيالها.

وأكدت مصادر عسكرية مطلعة أن طهران تمتلك مخزوناً استراتيجياً ضخماً من هذه الصواريخ، لم يتعرض لأي أضرار تذكر خلال التصعيد العسكري في حزيران/يونيو 2025، مشيرة إلى أن التقديرات تشير إلى أن الكميات المتاحة تكفي لمواصلة العمليات العسكرية بالمعدل الحالي لأسابيع طويلة أو حتى أشهر، في حال لم تتعرض هذه المخازن لضربات مباشرة من قبل القوات الإسرائيلية والأمريكية.

وأوضحت المعطيات أن حجم هذا المخزون وقدرته على الإطلاق المكثف والمتزامن، لم يكونا ضمن حسابات بعض دول الخليج، ما أدى إلى إرباك شبكات الدفاع الجوي وإنهاكها، وتمكن نسبة ملحوظة من الصواريخ من اختراق المنظومات الدفاعية الاعتراضية.

تطور تقني وعملياتي

تُعد عائلة "فاتح-110" العمود الفقري للقوة الصاروخية الإيرانية التكتيكية العاملة بالوقود الصلب. وبدأ برنامج تطويرها في منتصف تسعينيات القرن الماضي بالاعتماد على خبرات تقنية صينية، بهدف إنتاج صواريخ باليستية عالية الدقة، سريعة الانتشار، وقابلة للإطلاق من منصات متحركة على الطرقات.

ودخل الجيل الأول من هذه الصواريخ الخدمة الفعلية مطلع الألفية الثالثة، بمدى يبلغ حوالي 200 كيلومتر، معتمداً على نظام ملاحة بالقصور الذاتي. ومع تطور البرنامج، توسعت العائلة لتشمل نسخاً مطورة تراوحت مدياتها بين 200 و350 كيلومتراً، محملة برؤوس حربية تزن ما بين 300 و650 كيلوغراماً.

أجيال متعاقبة وقدرات متطورة

في عام 2015، كشفت إيران عن نسخة "فاتح 313" التي تصل مدياتها إلى 500 كيلومتر، مع تحسينات في الدقة قلصت هامش الخطأ الدائري إلى أقل من 100 متر، وذلك بفضل استخدام مواد مركبة وتقنيات توجيه متطورة. كما ظهرت نسخة "فاتح المبين" المجهزة بباحث كهروبصري-حراري، يتيح التعرف على الهدف وتصحيح المسار في المراحل النهائية من الطيران.

ويُمثل صاروخ "رعد 500" نقلة نوعية بفضل استخدام محركات من المواد المركبة، ما خفف وزنه وزاد مداه إلى نحو 500 كيلومتر، مع وجود نسخة بحرية منه مضادة للسفن تحمل اسم "زهير". أما صاروخ "ذو الفقار" فهو نسخة أكبر حجماً بمدى يصل إلى 700 كيلومتر، وقد استُخدم عملياً في ضرب مواقع تنظيم "داعش" داخل الأراضي السورية.

ويأتي صاروخ "حاج قاسم" كأحدث وأبعد أفراد هذه العائلة، بمدى يصل إلى 1400 كيلومتر، ما يضعه في فئة الصواريخ شبه المتوسطة المدى، ويعكس تطوراً ملحوظاً في تقنيات الدفع والتوجيه.

نسخ بحرية ومتخصصة

تضم العائلة أيضاً نسخاً بحرية ومضادة للإشعاع، أبرزها صواريخ "خليج فارس" المزودة بباحث بصري لاستهداف السفن الحربية، وصواريخ "هرمز" المجهزة بباحث راداري مخصص لضرب الرادارات المعادية، ما يمنحها دوراً تكتيكياً مهماً في عمليات تحييد الدفاعات الجوية والبحرية.

وتتميز جميع صواريخ هذه العائلة بإمكانية إطلاقها من منصات ثابتة أو متحركة، ما يعزز من قدرتها على البقاء في ساحة المعركة ويصعّب مهمة استهدافها في بيئات العمليات عالية الكثافة.