×

أخر الأخبار

منير حداد: حلم الدولة الكوردية فطري.. وانتقادي لاستفتاء 2017 كان لحماية كورد بغداد

  • اليوم, 11:01
  • 72 مشاهدة

اعداد . ايناس الوندي 

أكد القاضي الكوردي الفيلي البارز منير حداد أن طموح الاستقلال وإقامة دولة كوردية يمثل "حلمًا فطريًا" يشترك فيه جميع الكورد حول العالم بمختلف انتماءاتهم، كاشفًا في الوقت ذاته عن كواليس انتقاده لاستفتاء استقلال إقليم كوردستان عام 2017، مؤكدًا أن موقفه لم يكن ضد مبدأ الاستقلال، بل كان "موقفًا اضطراريًا" لحماية الكورد الساكنين في العاصمة بغداد.

الهوية والحلم القومي
وفي لقاء متلفز تابعته "تنوع نيوز"، شدد حداد على اعتزازه بهويته القومية قائلاً: "أنا رجل كوردي من أربعة رؤوس (جذور عميقة)، وعائلتي من مدرسة ملا مصطفى بارزاني". وأضاف أن أي كوردي، سواء كان إيزيديًا أو شيعيًا أو سنيًا أو حتى ملحدًا، يؤمن بحقه في دولة كوردية، مشيرًا إلى أن الكورد أصحاب حضارة تمتد لآلاف السنين ويتجاوز عددهم 70 مليون نسمة.

سر انتقاد استفتاء 2017
وبشأن انتقاده لاستفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم عام 2017، أوضح حداد أن موقفه جاء بدافع القلق على سلامة الكورد في بغداد، قائلاً إن حملات خطف وقتل استهدفت الكورد في مناطق عدة من العاصمة عقب الاستفتاء، ما دفعه للخروج عبر وسائل الإعلام وانتقاد توقيت الخطوة حفاظًا على عائلته وأبناء قوميته هناك.

بارزاني والتسامح السياسي
وكشف حداد عن موقف وصفه بـ"التسامحي" من قبل الرئيس مسعود بارزاني، مبينًا أنه تلقى دعوة من مكتب الأخير عام 2019 لزيارة أربيل رغم انتقاداته السابقة. وقال إن بارزاني استقبله بحفاوة وسأله بابتسامة عن سبب انزعاجه، معتبرًا ذلك دليلاً على حكمة رجل الدولة وتقبله للرأي الآخر.

المالكي ومستقبل رئاسة الوزراء
وفي الشأن السياسي العراقي، أعرب حداد عن محبته الشخصية لـ نوري المالكي، قائلاً إنه يتمنى عودته إلى رئاسة الوزراء، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المعطيات السياسية الحالية تجعل تمرير مرشح الإطار التنسيقي أمرًا صعبًا في ظل حالة الانسداد السياسي، واصفًا نفسه بـ"الابن المدلل للمالكي" رغم تعقيدات المشهد.
سيرة قضائية


ويُعد منير حداد من أبرز القضاة الكورد الفيليين في العراق، إذ شغل منصب نائب رئيس هيئة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا التي حاكمت وأصدرت حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

وُلد حداد في بغداد عام 1964 لأسرة من الكورد الفيلية، وهو خريج كلية القانون في جامعة بغداد. عمل محاميًا قبل أن يغادر العراق بسبب معارضة أسرته لنظام صدام حسين، ثم عاد بعد عام 2003 ليباشر عمله قاضيًا في المحكمة الجنائية العليا.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على تعقيدات الهوية الكوردية في بغداد، والارتباط الوجداني بحلم الدولة، في ظل تداخل الجغرافيا بالسياسة، وضغوط الواقع الأمني العراقي.