بيان في الذكرى السابعة والعشرين لاستشهاد الشهيد الصدر
المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} ( صدق الله العلي العظيم ) الآية 69 في سورة النساء
تمرّ علينا الذكرى السابعة والعشرون لاستشهاد المرجع الديني الكبير، شهيد الإسلام والوطن، آية الله السيد محمد محمد صادق الصدر، تلك الفاجعة التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ العراق الحديث، حين ارتقى شهيدًا على يد النظام الدكتاتوري البائد مع نجليه، ثابتًا على مواقفه، عاليًا بصوته في وجه الظلم والاستبداد ضد البعث الصدامي المجرم .
لقد مثّل الشهيد الصدر عنوانًا بارزًا في التصدي للطغيان، ورمزًا للإصلاح والتجديد ضد الظلم والفساد ، إذ أعاد للمنبر الديني حضوره المؤثر في حياة الناس، ووقف إلى جانب الفقراء والمحرومين، مؤكدًا أن المرجعية مسؤولية أخلاقية ووطنية قبل أن تكون موقعًا دينيًا. فكان صوته صرخة حق في زمنٍ أُريد فيه للناس أن يصمتوا.
وإذ نستحضر هذه الذكرى الأليمة، فإننا في المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين نستذكر أيضًا حجم المعاناة التي تعرّض لها ابناء شعبنا العراقي بمختلف مكوناته ، وفي مقدمتهم الكورد الفيليون، من تهجير قسري وسلب للحقوق ومصادرة للهوية، في ظل النظام البعثي البائد. لقد كان الشهيد الصدر سندًا روحيًا لكل المظلومين والفقراء ، وصوته امتدادًا لآهات الأمهات وآلام المهجّرين وذوي الشهداء والسجناء السياسيين .
إننا في هذه المناسبة نجدد العهد على التمسك بخط الإصلاح والوحدة الوطنية، وندعو الاخوة في الاطار التنسيقي إلى وحدة الكلمة والموقف دون تراجع واستسلام للضغوط الخارجية بل لابد أن تكون موقفنا مبدي دون تراجع يذكر واستلهام دروس الشهادة في بناء دولة عادلة تحفظ كرامة الإنسان وتصون سيادة العراق، بعيدًا عن الانقسامات والصراعات التي تُضعف الجبهة الداخلية.
كما نؤكد أن الوفاء لدماء الشهداء لا يكون بالشعارات، بل بالعمل الجاد لترسيخ العدالة، واستعادة الحقوق، وتعزيز الشراكة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي، بما يضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا للأجيال القادمة.
رحم الله الشهيد السعيد السيد محمد محمد صادق الصدر ونجليه الشهيدين ، وأسكنهم فسيح جناته، وحشرهم مع محمد وآل محمد، وجعل ذكراه منارًا للأحرار والساعين إلى تحقيق دولة العدل الإلهية الحقة .

الدكتور طارق المندلاوي
الامين العام للمؤتمر الوطني
العام للكورد الفيليين
1 رمضان 1447 هجرية
19 / شباط / 2026