متابعة. تنوع نيوز
كشفت تقارير صحفية دولية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية نقل آلاف العناصر المنتمين إلى تنظيم داع..ش الإرهابي من السجون والمخيمات في شمال شرق سوريا إلى العراق، تمهيدًا لمحاكمتهم أمام القضاء العراقي، في خطوة توصف بأنها من أكبر عمليات إعادة توزيع المحتجزين منذ سقوط التنظيم.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن قائمة المنقولين تضم أكثر من 7 آلاف عنصر بدأ نقلهم فعليًا، من بينهم ما لا يقل عن 2000 شخص يحملون الجنسية التركية. وأشارت الصحفية التركية هالي غونولتاش، في تقرير نشره موقع "Kısa Dalga"، إلى أن هذه الأرقام استندت إلى بيانات الهوية التي قدمها المعتقلون أنفسهم، مع ترجيحات بأن يكون العدد الحقيقي أكبر، في ظل احتمالات استخدام بعض العناصر هويات مزورة أو إخفاء جنسياتهم الأصلية تفاديًا للملاحقة القانونية.
وذكرت التقارير أن مسؤولين أتراك، وبالتنسيق مع القوات الأمريكية، أجروا عمليات تدقيق وفحص داخل السجون السورية شملت أخذ بصمات الأصابع وإجراء استجوابات أمنية، قبل الشروع بعملية النقل إلى العراق.
ومن بين الأسماء التي شملها النقل، المدعو "إلياس آيدن" الملقب بـ"أبو عبيدة"، المعروف إعلاميًا بـ"أمير إسطنبول"، وهو مطلوب دوليًا بموجب نشرة حمراء، ومتهم بالمسؤولية عن هجوم محطة قطارات أنقرة عام 2015.
وبحسب مصادر مطلعة، هناك تفاهم ثلاثي بين بغداد وأنقرة وواشنطن يقضي بمحاكمة العناصر المنقولين أمام القضاء العراقي، استنادًا إلى تهم تتعلق بارتكاب جرائم إرهابية وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، على أن تقدم تركيا والولايات المتحدة الدعم الاستخباراتي والأدلة والوثائق اللازمة لتعزيز ملفات التحقيق أمام المحاكم العراقية.
كما كشفت التقارير أن أنقرة طلبت رسميًا تسلّم مواطنيها – البالغ عددهم نحو 2000 عنصر – بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات الأولية في العراق، لنقلهم إلى السجون التركية لاستكمال تنفيذ العقوبات أو إعادة محاكمتهم وفق القانون التركي، في خطوة تهدف إلى إغلاق ملف مواطنيها المتورطين في صفوف التنظيم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات قانونية وأمنية تحيط بملف المقاتلين الأجانب، وسط مطالبات دولية بإيجاد آلية واضحة ومستدامة لمعالجة أوضاعهم بما يحقق العدالة ويمنع إعادة تدوير خطر التطرف.