بسم الله الرحمن الرحيم
﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾
المائدة: 32
يُعلن المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين إدانته واستنكاره الشديدين للعملية الإرهابية الإجرامية، المتمثلة في التفجير الانتحاري الذي استهدف إحدى الحسينيات في منطقة تيرلاي بضواحي العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من (31) مصليًا، وإصابة قرابة (170) آخرين بجروح.
إن هذا العمل الدموي الآثم، الذي استهدف مصلين يذكرون الله تعالى وهم يؤدون صلاة الجمعة في بيتٍ من بيوت العبادة والدعاء، وفي يومٍ مبارك من شهرٍ مبارك يسبق شهر الله، يكشف بوضوح حقيقة الفكر التكفيري المتطرف ومدى تغلغله، وتأثيره المدمّر على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي.
الأمر الذي يتطلب من الحكومة الباكستانية أولًا، وبقية دول المنطقة ثانيًا، تكثيف الجهود لمكافحة هذا الفكر من جذوره، ومتابعة كافة المنابر التي تروّج لخطاب الكراهية والتكفير، ومحاسبة كل من يتجرأ على إصدار فتاوى تستبيح الدماء البريئة بدافع الحقد الطائفي الأعمى.
إن أمتنا الإسلامية اليوم أحوج ما تكون إلى التضامن ووحدة الصف وروح الأخوة، لمواجهة التحديات والمخاطر المتنامية، وفي مقدمتها التحدي الذي يفرضه الفكر الاستكباري البغيض.
ونحن في المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين، إذ نعيش ذكرى معاناة أبناء شعبنا من الإرهاب والتطرف، نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى عوائل الشهداء، ونسأل الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى والمصابين، وأن يلهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان.
المؤتمر الوطني العام
للكورد الفيليين
6 / 2 / 2026