متابعة . تنوع نيوز
أكد مستشار الأمن القومي، السيد قاسم الأعرجي، أن تأسيس دار السلام للنصح والإصلاح يمثل خطوة مهمة جاءت في مرحلة مفصلية وحساسة، استجابةً لحاجة إنسانية وأمنية، وبما ينسجم مع نهج الحكومة العراقية في اعتماد سياسات الاحتواء والإصلاح والإدماج المجتمعي.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل الإعلان الرسمي لتأسيس المركز في بغداد، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي، ورئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، وسفراء الدول العاملة في العراق، وممثلين عن الوزارات والمؤسسات المعنية، إضافة إلى أساتذة وعمداء جامعات وجهات أمنية.
وأوضح الأعرجي أن المركز جرى تأسيسه بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ذات الخبرة في هذا المجال، مشيراً إلى أن العراق يمتلك تجربة رائدة في ملف الإدماج المجتمعي، ولاسيما في ملف مخيم الهول، بدعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني.
وشدد على أن العراق يؤمن بسياسات الاحتواء والتمكين والإصلاح وإتاحة الفرصة لمن يثبت صدق نيته للعودة إلى المجتمع والمساهمة الإيجابية في بنائه، مؤكداً أن النجاح يتحقق من خلال الشراكة الدولية والعمل المشترك، واعتماد سيادة القانون ومبدأ المواطنة بعيداً عن القسوة والتفرقة.
وبيّن الأعرجي أن العراق نجح في استعادة أكثر من 21 ألف مواطن عراقي من مخيم الهول، وإعادة الغالبية العظمى منهم إلى سبع محافظات دون تسجيل أي خروقات أمنية، ولم يتبقَ سوى الوجبة الأخيرة بعد استكمال جميع المتطلبات.
وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان، معرباً عن تعويل الحكومة على مركز دار السلام للنصح والإصلاح في هذا المسار، لافتاً إلى أن العراق بدأ بتطبيق هذه المفاهيم من خلال برامج تأهيل العائدين من مخيم الهول.
وأكد أن العراق يتصدر الدول في مواجهة الإرهاب، وقد استقبل سجناء تنظيم داعش الإرهابي من سجون مناطق قوات سوريا الديمقراطية وفق اتفاق مع التحالف الدولي، داعياً الدول المعنية إلى استلام رعاياها بأسرع وقت ممكن.
وفي الشأن الإقليمي، شدد الأعرجي على أن العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، بل ساحة للحوار والتلاقي، ويلعب دوراً محورياً في دعم التهدئة الإقليمية، مؤكداً أن الإرهاب عدو للحياة والإنسانية، وأن جميع السجناء سيخضعون للقضاء العراقي وفق القوانين النافذة.
وأشار إلى أن السجناء الإرهابيين لا يشكلون خطراً على العراق فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، ما يتطلب تعاوناً دولياً لإنهاء هذا الملف.