×

أخر الأخبار

امريكا قوة مادية بلا اخلاق

  • اليوم, 12:10
  • 19 مشاهدة
  • عبدالرضا البهادلي

????الله تعالى يمتلك أعظم قوة في الكون، لكنه لا يستخدمها إلا بمقدار ما يحطم به الطواغيت حين يبلغ ظلمهم وفسادهم غاية الحدود، فعندها يأتي ردعهم. ولأجل ذلك نقول: إن الله يمهل ولا يهمل، فلعلهم يرجعون…

????الأنبياء والأولياء لهم ولاية تكوينية، يغيّرون بها القوانين بإذن الله تعالى، ويتصرفون في الكون كما يتصرف أحدنا بالدرهم يقلبه كيفما شاء، لكنهم لا يستخدمونها، حتى وهم يُذبحون؛ كما رأينا الأنبياء والأوصياء يُقتلون، ولم يصدر منهم تصرّف تكويني لدفع الموت أو القتل…

????الخطر كلّ الخطر حين تكون قوة البطش بيد الظالمين والفاسدين والفاسقين والكافرين، وهذا ما نراه حتى في حياتنا الاجتماعية؛ فأحيانًا نرى بعض الأشخاص أشقياء في المنطقة، أو نرى بعض العشائر شرسة، تُبرز عضلاتها في التعامل مع بقية أفراد المجتمع.

????ويبلغ الخطر ذروته حين يستولي بعض الفاسدين على مقاليد الحكم، فيُقهر الشعب على فكره وسلوكه ومبادئه وقيمه وهويته. ولأجل ذلك رأينا ما فعله صدام حين استولى على حكم العراق من بطش وقتل وتجويع وظلم وفساد وحروب عبثية، أدّت بالعراق إلى ما وصل إليه…

????واليوم نرى أمريكا، وهي قوة مادية عظمى تمتلك أقوى الأسلحة والتكنولوجيا، تريد قهر الشعوب على مبادئها وقيمها، ولا تسمح بتطورها علميًا وعسكريًا خوفًا من بروز قوة أخرى تنافسها…

????لذلك فالقوة تحتاج إلى أخلاق؛ فإذا فقدت القوة أخلاقها تحولت إلى ظلم وفساد وبطش وتسلّط وقهر للشعوب …

????لكن هذه القوة، في نهاية المطاف، زائلة عاجلًا أم آجلًا؛ فكم من شقي زالت قوته، وكم من طاغية أُخرج من حفرته ، وكم من ظالم ملك الأرض عبر التاريخ لم يُسمع له همس…

????والخيار لك أيها العزيز: إما أن تكون حسينيًا، تختار طريق الحسين عليه السلام: هيهات منا الذلة، فتعيش العزة والكرامة، وإما أن تختار طريق الظالمين عبر التاريخ، فتُلعن وتُحشر معهم…