شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في إقليم كوردستان شمال العراق، خلال الأيام الماضية، موجة تفاعل واسعة عقب إطلاق حملة شعبية ردا على مقتل إحدى الأسيرات المقاتلات الكورديات على يد فصائل تابعة لدمشق، وقطع ضفيرتها في واقعة أثارت صدمة وغضبا واسعين.
وانتشرت مقاطع فيديو لنساء وفتيات كرديات وهن يضفرن شعورهن في خطوة احتجاجية رمزية، تعبيرا عن التضامن مع الضحية، والدعم لغرب كوردستان (شمال شرق سوريا)، ورفضا للعنف الممارس بحق النساء.
وفي إطار الحملة، شاركت طالبات في إحدى مدارس مدينة السليمانية بجدل ضفائر شعورهن، في رسالة رمزية تعكس البعد الإنساني والثقافي لتضفير الشعر في المجتمع الكردي، ودلالته على الكرامة والهوية.
وبحسب ما تداوله ناشطون، فإن الشخص المتورط في الجريمة نشر مقطعا على حسابه في موقع فيسبوك، متباهيا بقطع ضفيرة الضحية، ومشيرا إلى أنه أب لخمسة بنات، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة، ودفع الحملة الشعبية إلى التساؤل عن كيفية قدرة شخص لديه بنات على ارتكاب جريمة بهذا القدر من القسوة.
وأكدت ناشطات مشاركات في الحملة أن هذه الخطوة الرمزية تهدف إلى تسليط الضوء على جرائم العنف ضد النساء، والمطالبة بمحاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، إضافة إلى مواجهة خطاب الكراهية المنتشر على المنصات الرقمية.
من جهتهم، دعا ناشطون وحقوقيون إلى فتح تحقيق عاجل في الحادثة، وتشديد الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها، معتبرين أن التفاخر بارتكاب مثل هذه الجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشكل خطرا أخلاقيا وإنسانيا يتطلب تحركا جادا.
وتحول وسم الحملة إلى منصة تضامن عابرة للحدود، شاركت فيها نساء من مناطق مختلفة، مطالبات بحماية النساء، ووقف الانتهاكات، وتشديد القوانين الرادعة لجرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي.