أعداد . تنوع نيوز
نشرت الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة على صفحتها هذا الأسبوع تحليلاً لمسلسل "اسمي حسن"، معتبرة أن العمل تجاوز حدود الترفيه إلى كونه صوتاً لمن سُلبت أصواتهم لعقود في عتمة السجون خلال الثمانينيات.
وأشار التحليل إلى أن المسلسل لم يعالج الحقبة من منظور سياسي بحت، بل من منظور إنساني بحت، موضحاً كيف يمكن لـ "الصدفة" أو "الاسم" أو "الوشاية" أن تبتلع مستقبل إنسان في ظل سلطة لا تعترف بالبراءة.
أسباب تأثير العمل:
ثلاثية الإبداع:
النص: حامد المالكي، المشبع بالواقعية.
الإخراج: سامر حكمت، الذي نقل إحساس خنقة الزنازين بدقة.
الأداء التمثيلي: لم يمثل الألم فحسب، بل عاشه.
كثافة الرسالة:
اختيار 15 حلقة فقط كان ذكياً، حيث ركّز الألم وكثّف الدراما بعيداً عن الحشو، ما جعل الصدمة مستمرة حتى المشهد الأخير.
إنصاف المغيبين:
العمل لم يحكي فقط قصة "حسن" الفرد، بل فتح ملف "حسن" الجماعي، موثقاً آلاف القصص التي طواها النسيان ولم يجد أصحابها من يرويها.
وصف التحليل المسلسل بأنه "محاكمة فنية"، مؤكداً أن الدراما الصادقة هي التي تعيد قراءة التاريخ بإنصاف، حتى لا تتكرر تلك الحقبة السوداء،
ولتحافظ على أن يبقى اسم الإنسان هويته وليس تهمته.
السؤال المثير للجدل:
هل بدأت الدراما العراقية أخيراً في استعادة دورها كـ "مرآة" حقيقية للمجتمع والتاريخ، أم أن مسلسل "اسمي حسن" يظل طفرة استثنائية؟