المستشار. منير حداد
الأسرة الدولية في أنحاء العالم كافة، مطالبة الآن.. قبل أي وقت مضى أو سوف يجيء.. بالوقوف مع كورد سوريا في محنة الإبادة المنظمة التي يتعرضون لها حالياً.
فالتاريخ لن يكتفي بلعن الظالم، إنما سيذكر بالسوء، من شهد الواقعة وغض الطرف عن نصرة المظلوم؛ وبالتالي الساكت عن الحق شيطان أخرس.
العالم يصبح شريكاً في الجريمة؛ بالسكوت، متواطئاً مع الباطل “وليس بعد الحق إلا الضلال”.
فالمجازر قدر الكورد، في كل مكان وزمان، حيثما ذر الشيطان قرنه، تحاك الدواهي من حولهم.. تشريداً وقتلاً وإبادة، بينما يتمسكون برفيف أجنحة الملائكة، مخلصين للسلام والتفاؤل برغم الحروب التي تشن عليهم، والأحقاد الموروثة التي تحدق بهم، من قبل حكومات متعاقبة في محيط المربع الكوردي بين دول تناوبت على إضطهادهم.
الكورد شعب مسالم، يتوزع بين شمالي العراق وجنوبي تركيا وجنوب غربي إيران وشمال شرقي سوريا، هذا التوزع، لم يفصم عرى النسب القومي الكوردي الأصيل، ولم يثلم الإنتماء الوطني للأرض التي تقدست بوجودهم عليها؛ لأنهم شعب سلام وتفاؤل وأيمان مطلق بالحياة.
لا ذنب للكوردي سوى تفوقه الذي يستفز غير المنصفين… فهم شعب الملائكة المسومين، ذوو هامات عالية وكبرياء يعزهم ولا يلحق ضرراً بآخرين.
“فبأي آلاء ربكما تكذبان”
إنهم حب مطلق لا يحقدون حتى على من ظلمهم عندما يتمكنون؛ ذلك لأنهم كورد، أي قرينة العشق الإلهي الذي يتصوف بالمجد سمة لا تغيب.. شعب واعٍ يمتاز صفات راقية.. حتى غير المتعلم أكاديمياً، يتمتع بعمق معرفي نابع من صلابة الحجر وهو يتفجر حيوية وخير وخضرة و… سلام نابض في صفاء عيون مياه الجبال المتدفقة حباً وقوة وتمسكاً واعياً بإرادة الحرية القائمة على حوار مفتوح بين قمم الجبال وغيوم السماء.
أؤكد مذكراً علّ الذكرى تنفع المؤمنين… متمنياً أن تتوحد جهود العالم من القطب الى القطب، في موقف تاريخي تخلده الأرض والسماء؛ لإنتشال الكورد من محنة الإبادة التي يتعرضون لها في سوريا.. حالياً، وهذا واجب ملزم إنسانياً، لكل داعية سلام وسياسي، ينبض في عروقه نسغ حياة تحترم حيوات الآخرين.. واجب أخلاقي يفترض بكل منظمة إنسانية.. رسمية أو أممية أو ثقافية أن تلتزمه.. قفوا مع السلام الكوردي المنشود.