×

أخر الأخبار

المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يدين الانتهاكات التي يتعرض لها الكورد في سوريا

  • اليوم, 11:33
  • 61 مشاهدة

في ظل الانتهاكات الصارخة والممنهجة التي يتعرض لها الشعب الكوردي في سوريا، والتي ترتكب على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.

 يعلن المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين بوصفه الممثل الشرعي والأمين للكورد الفيليين في العراق موقفه الحازم والواضح إزاء هذه المأساة الإنسانية التي تنذر بعواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليمي

إننا في المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين، ندين بأشد العبارات المجازر والجرائم الوحشية التي ترتكب بحق إخواننا الكورد في سوريا، والتي تشكل انتهاكا فاضحا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، ولمبادئ حقوق الإنسان التي ناضلت البشرية قرونا لإرسائها.

إن ما يجري ليس مجرد اعتداءات عابرة، بل هو مخطط ممنهج يستهدف وجود المكون الكوردي ويسعى إلى طمس هويته ومحو حقوقه التاريخية وبأدوات ذات صبغة شوفينية مؤدلجة بفكر ظلامي واضح لا يخفي مرجعياته الفكرية

ولهذا يعلن المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين وقوفه التام ومساندته الكاملة إلى جانب فخامة الزعيم مسعود بارزاني في موقفه الشجاع والمبدئي دفاعا عن حقوق الشعب الكوردي وكرامته.

إن المواقف الوطنية والقومية التي يتخذها فخامة الزعيم بارزاني تمثل ضميرا حيا للأمة الكوردية قاطبة، وتجسد الإرادة الصلبة في مواجهة الظلم والاستبداد أينما كان.

إننا نثمن عاليا الجهود الدبلوماسية والسياسية التي يبذلها الزعيم  بارزاني على المستويين الإقليمي والدولي، ونؤكد أن الشعب الكوردي بكل مكوناته يقف صفا واحدا خلف هذه القيادة الحكيمة التي أثبتت على الدوام التزامها الراسخ بحماية الحقوق الكوردية المشروعة.

كما وإن المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين وهو الممثل الأمين والشرعي لمكون عريق عانى على مدى عقود من سياسات التهميش والإقصاء والتهجير القسري لا يجد مفراً من ان يحذر بكل وضوح من أن يشهد التاريخ تكرارا لمآسي الماضي الأليم.

لقد دفع الكورد عموماً والفيليون خصوصاً ثمنا باهظا من دمائهم وأرواحهم وممتلكاتهم، وعانوا من سياسات الإبادة الثقافية والتطهير العرقي ولن نسمح من موقعنا هذا بأي حال من الأحوال بأن تنتهك حقوق أي مكون كوردي مرة أخرى تحت أي ذريعة أو مسمى.

إن صمت المجتمع الدولي المريب أو تقاعسه عن حماية المدنيين الأبرياء سيسجل وصمة عار في جبين الإنسانية وسيفتح الباب أمام كوارث إنسانية لا يمكن التنبؤ بعواقبها
وما مآسي سنجار عن الذاكرة ببعيدة

ويوجه المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين تحذيراً عالياً وصريحاً للمنظومة السياسية العراقية من مغبة النظر إلى ما يجري في سوريا باعتباره قضية بعيدة عن المصالح الوطنية العراقية.

إن ما يحدث على الحدود العراقية-السورية ليس حدثاً معزولاً بل هو تهديد استراتيجي مباشر للأمن القومي العراقي وقد يفضي إلى تداعيات أمنية وسياسية واجتماعية كارثية تطال العراق بأسره وإن التعامل مع هذه الأزمة بلامبالاة أو تردد سيعزز من قوة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة،

وسيشجع على مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

ولهذا نطالب الحكومة العراقية بأن تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والوطنية، وأن تتخذ موقفاً يتناسب مع خطورة الوضع

وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية والقومية والإنسانية، يطالب المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين بما يلي

على الحكومة العراقية أن تتبنى موقفاً رسمياً قوياً يدين الجرائم بحق الشعب الكوردي في سوريا وأن تفعل كل القنوات الدبلوماسية والإقليمية والدولية المتاحة للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات ودون قيد أو شرط.

تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود العراقية-السورية، وتحصينها بكل الوسائل الممكنة لمنع أي اختراقات أو عمليات تسلل قد تخلخل الأمن الوطني العراقي أو تدخل العراق في اتون الفوضى والعنف.

مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين الكورد ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية وإيجاد آليات حقيقية لوقف العنف وإرساء السلام والعدالة.

إن الصمت على الجريمة هو شراكة فيها، وإن التقاعس عن نصرة المظلوم هو انتصار للظالم. ولن يكتب للسلام والاستقرار أن يسودا في هذه المنطقة ما لم تحترم حقوق جميع المكونات القومية والدينية، وما لم تتسيد العدالة والمساواة وحكم القانون.


المؤتمر الوطني العام
   للكورد الفيليين
20 / 1 / 2026