×

أخر الأخبار

فؤاد حسين ولي دم الشهداء

  • اليوم, 10:51
  • 23 مشاهدة

بقلم : القاضي منير حداد


ترشيح نائب رئيس الوزراء.. وزير الخارجية د. فؤاد حسين، لمنصب رئيس الجمهورية، يعيد ثقة الكورد الفيليين بإنتمائهم الوطني الذي لم تنفصم عراه، لا في عهد طغيان ديكتاتورية صدام حسين، ولا الآن في العهد الديمقراطي الملتبس.. ظل الطاغية غاضباً من الفيلية حتى شنقه؛ لسببين معاً.. كورد وشيعة، الفئتان اللتان تقضان مضجعه وتقلقان هيلمانه وسطوة سلطته الفظيعة، والتي بالتالي حقق أبناؤها معه.. بإسم مظلومية العراقيين، وليس إنحيازاً لكونهم فيلية.

ما يجعل رئاسة الجمهورية، إستحقاقاً فيلياً يتجسد في شخص ممثلهم المطلق د. فؤاد حسين، الذي يأتي إستحقاقه رئاسة الجمهورية، من إنتمائه الوطني أولاً، الذي يصنف فيلياً ثانياً؛ ولأن الكورد الفيليين، سفحوا ستمائة الف مهجر، وإثنين وعشرين ألف شهيد.. ووقفوا بوجه البعثية والقومجية إنتصاراً للزعيم عبد الكريم قاسم، يوم 8 شباط 1963.

الكورد الفيلية لم تثنهم المشانق في غيابات الأمن العامة، وهم يصعدون المشانق في المعتقلات، ولم ترهبهم المدافع عن حمل البنادق متسلقين الجبال.. يقاتلون ضمن الثورة الكوردية الكبرى مع زعيمهم الخالد الملا مصطفى البارزاني الذين أصر في اتفاقية آذار 1970 على ان يكون نائب رئيس الجمهورية حبيب محمد كريم الكوردي الفيلي والذي رفضه نظام صدام بشكل مطلق…

ما زال الكورد الفيليين أنهار دم شاخبة، فهل كثير منصب رئيس الجمهورية، على عقل راجح ينبثق من بينهم لخدمة العراق، بإستحقاق يجعله ضرورة تشرف المنصب ولا تتعكز عليه…
بل هم جمجمة الكورد والدم الساري في عروق الثورة؛ أفلا يستحقون 

رئيساً مستوفٍ شروط الرئاسة بإمتياز؟
معاناة الكورد الفيليين لو صُبت على النهارات لصرن ليالي، وما زالوا على عهدهم في الإنتماء.. كرداً خالصين الولاء للوطن، بتوصيفاته الإقليمية والإتحادية المطلقة.

مواصفات شخصية د. فؤاد حسين.. السياسي والقانوني والإقتصادي، ذي العقلية القادرة على إنتشال العراق من حطام إنهياراته الى فضاءات الرفاه.. يتمتع شعبه بثرواته بعد حل العقد التي إشتبكت حوله جراء تخبطات الفساد وجهل الفاسدين وان كتب الله تبوء المالكي صاحب القرار رئاسة الوزراء لتكون سلطة تنفيذية قوية لها القدرة على حل الكثير من المشاكل والمعضلات …

د. فؤاد حسين، ضرورة تاريخية في هذه المرحلة التي تستلزم منقذاً ذا مؤهلات شمولية في تبوء هذا المنصب ، تحت نير العجز الإقتصادي 

وإستشراء آفة الفساد، مثل نار في حطب!

ما دام الرؤى إهتدت الى د. فؤاد حسين؛ فتثبتوا كي لا تصيبوا العراق بجهالة، تبدد حلم الخروج من خانق الأزمة الإقتصادية، سفر خروج رهين بشخص فؤاد ولا يصلح سواه لمنصب الرئيس في هذه الظروف المتداخلة، تلك حقيقة على السياسين وسراة القوم ألا يتجاهلوها فيبهظون كاهل العراق بمزيد من عناء.. نار ذات لهب، تحرق بشواظها الأخضر واليابس، ولن ينجو من الأزمات المتركبة على كاهل المواطن، حتى السياسيون الذين يظنون أنفسهم بمنجاة من السيل الكاسح إذا ساءت الأمور الى أشد مما هي عليه من سوء لا مثيل له في الأمم المدحورة من داخلها جراء تخبطات أصحاب القرار.

ليس سوى د. فؤاد حسين، قادر على تخريج الموقف، كالشعرة من العجين، بلا خسائر ولا مزيد من إحتقانات لا تؤمَن عواقبها.. فدعوا قارب النجاة يسير ودفته بيد د. فؤاد حسين.. رئيساً لجمهورية العراق؛ كي يتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود في هذه المرحلة الحالكة من ظروف العراق.