×

أخر الأخبار

في ذكرى تأسيسها.. يوم محامي كوردستان محطة لاستذكار مسيرة العدالة والنضال القانوني

  • أمس, 12:14
  • 104 مشاهدة

أعداد . ايناس الوندي 

في الثالث من كانون الثاني من كل عام، يحيي محامو إقليم كوردستان يوم محامي كوردستان، مناسبة مهنية ووطنية تُجسّد مسيرة النضال القانوني والدفاع عن الحقوق والحريات، وتستحضر الدور الريادي للمحامين في ترسيخ العدالة وسيادة القانون.

ويُعدّ الرئيس الراحل مام جلال طالباني أول من حمل هوية العضوية رقم (1) لنقابة محامي كوردستان، في دلالة رمزية على مكانة المحاماة ودورها المحوري في المشروع الوطني الكوردستاني، وارتباطها الوثيق بالنضال السياسي والقانوني لشعب كوردستان.
قبل ثلاثة وثلاثين عاماً، وتحديداً في الثالث من كانون الثاني عام 1993، وبعد إقرار برلمان كوردستان بشكل رسمي، بادر عدد من محامي الإقليم، انطلاقاً من واجبهم الوطني والكوردستاني والمهني، إلى تأسيس نقابة محامي كوردستان، لتكون مظلة قانونية وتنظيمية تُعنى بشؤون المحامين، وتحمي حقوقهم، وتسهم في تطوير العمل القانوني والمؤسسي في الإقليم.

ومنذ تأسيسها، لعبت نقابة محامي كوردستان دوراً فاعلاً في الدفاع عن استقلالية القضاء، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ودعم سيادة القانون، فضلاً عن مشاركتها في صياغة وتشريع القوانين، ومواكبة التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدها الإقليم على مدى العقود الماضية.
ويأتي إحياء هذه المناسبة تأكيداً على أهمية مهنة المحاماة بوصفها إحدى ركائز العدالة، ورسالة وفاء لروادها الأوائل، وتجديداً للعهد بمواصلة العمل من أجل ترسيخ القانون وحماية الحقوق والحريات في إقليم كوردستان

ويُعدّ الرئيس الراحل مام جلال طالباني (1933–2017) من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ العراق وكوردستان، إذ شغل منصب رئيس جمهورية العراق للفترة من عام 2005 ولغاية 2014، ليكون أول رئيس عراقي منتخب بعد عام 2003، وأول رئيس من القومية الكوردية يتولى هذا المنصب.
ولد طالباني في مدينة كويە بمحافظة السليمانية، وانخرط في العمل السياسي مبكراً، وكان من المؤسسين البارزين للحركة الوطنية الكوردية. أسس الاتحاد الوطني الكوردستاني عام 1975، وقاد مسيرة سياسية اتسمت بالحوار والانفتاح، ما أكسبه لقب “مام جلال” تعبيراً عن قربه من الناس واحترام مختلف المكونات له.
لعب الرئيس الراحل دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية العراقية، وساهم بشكل فاعل في دعم العملية السياسية، وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية والتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي. كما عُرف بدعمه لسيادة القانون واستقلال القضاء، واهتمامه الخاص بالمثقفين والحقوقيين، وهو ما تجسد بحمله هوية العضوية رقم (1) لنقابة محامي كوردستان.
وأخيرأ:
يستحضر يوم محامي كوردستان سيرة مام جلال السياسية والوطنية، بوصفه رمزاً للنضال القانوني والسياسي، وأحد الداعمين الأوائل لمكانة المحاماة ودورها في بناء الدولة والمؤسسات.