أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أن “فقدان الشهداء، مهما كان ألمه، لا يكسر إرادة الشعوب المؤمنة، بل يدفعها إلى مزيد من الإصرار والثبات والتطلع إلى المستقبل، مشددًا على أن إحياء ذكرى الشهداء سليماني والمهندس يكون بالتمسك بطريقهم والقيم التي ضحوا من أجلها.
وفي كلمة له خلال احياء الذكرى السادسة لشهادة قائد قوة القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ، والتي أقيمت في مكان الاغتيال قرب مطار بغداد الدولي، قال الفياض إن “الشهداء ارتبطوا بالله، وإن ذكراهم الحقيقية تُخلّد عبر العمل لبناء الأوطان، ورد الظلم والجور، وخدمة الشعوب بإخلاص”، مؤكدًا أن “الأمة التي قدّمت تضحيات عظيمة تستحق ممن خلف الشهداء أن يكونوا أوفياء في خدمتهم والتضحية من أجلهم”.
وأشار إلى أن “الشهيد قاسم سليماني كان نموذجًا فريدًا للتضحية”، معتبرًا أن “استشهاده على أرض العراق التي ارتوت بدم الإمام الحسين يمثل “شرفًا ما بعده شرف”، لافتًا إلى أن “الله اصطفاه ليكون دمه امتدادًا لدماء الشهداء عبر التاريخ”. كما تحدث عن “الشهيد أبو مهدي المهندس واصفًا إياه بالرفيق الدائم لسليماني في الدنيا، وأن استشهادهما معًا كرامة إلهية كبرى.
وأدان الفياض بشدة “عملية الاغتيال التي نفذتها الولايات المتحدة، واصفًا إياها بـ”الجريمة النكراء” التي استهدفت المقدسات والشعب العراقي، وارتُكبت بغدر بحق ضيف قدّم كل وجوده في سبيل العراق”.
وفي سياق متصل، وجّه الفياض تحية إلى المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، وعلى رأسها آية الله السيد علي السيستاني، مشيدًا بدورها في عام 2014 حين أطلقت فتوى الجهاد الكفائي، التي أعادت الروح إلى الشعب العراقي وأسست لملحمة وطنية كبرى في مواجهة الإرهاب.
وأكد الفياض “التزام الحشد الشعبي بحفظ العهد والفتوى، والدفاع عن العراق ومقدساته، والعمل على تنقية الصفوف من أي شوائب، مشددًا على أن ورثة الشهداء يقفون اليوم أمام مسؤولية تاريخية كبرى، تتطلب مراجعة الذات والارتقاء إلى مستوى التضحيات التي قدمها الشهداء دفاعًا عن الوطن والكرامة”