خانقين ـ ايناس الوندي
شهدت مدينة خانقين، يوم الجمعة، انطلاق فعاليات مهرجان گهلات الثقافي الذي يعد من أبرز المهرجانات التراثية في إقليم كوردستان، حيث يجتمع الفنانون والحرفيون والفرق الفلكلورية لإحياء التراث الكوردي الفِيلي والحفاظ على الفلكلور الشعبي من الاندثار.
من بين المشاركات اللافتة هذا العام، تألقت السيدة أفسانه القادمة من أرومية الإيرانية، وهي امرأة كوردية من أصول فارسية اشتهرت في مسقط رأسها بصناعة أجود أنواع الحقائب اليدوية. في جناحها بالمهرجان، عرضت أفسانه تشكيلة واسعة من الحقائب التي جمعت بين الأصالة في التصميم والدقة في التنفيذ مع لمسة عصرية تناسب أذواق الزبائن.
وقالت أفسانه في حديث خاص:
"كل حقيبة أصممها تحكي قصة، فيها روح المرأة الكوردية التي تعشق الجمال وتؤمن بالتفاصيل. مشاركتي في مهرجان گهلات هي رسالة بأن الحرف اليدوية لا تزال حية وأن المرأة قادرة على الإبداع والابتكار".
أهمية مهرجان گهلات
مهرجان گهلات، الذي يقام سنوياً في خانقين، يعد مساحة ثقافية مهمة للتبادل الفني والاجتماعي، إذ يهدف إلى:
إحياء التراث الكوردي الفيلي وإبراز ملامح الهوية الثقافية.
تشجيع الحرف اليدوية والصناعات المحلية التي تمثل جزءاً من الاقتصاد الشعبي.
تسليط الضوء على دور المرأة في المجتمع من خلال مشاركتها الفاعلة في الفنون والحرف التقليدية.
جمع المبدعين من مختلف مناطق كوردستان وإيران والعراق في مكان
واحد لتعزيز التفاعل الثقافي.
وتشمل فعاليات المهرجان عروضاً للدبكات الشعبية، الأزياء التقليدية، العزف على الآلات التراثية، ومعارض للفنون التشكيلية والمنتجات اليدوية، إضافة إلى جلسات حوارية تناقش قضايا الهوية والثقافة.
لماذا مهرجان گهلات مهم لخانقين؟
يقول القائمون على المهرجان إن هذه الفعالية أصبحت حدثاً سنوياً ينتظره أهالي خانقين وزوارها، لأنه يجمع الماضي بالحاضر ويعيد للأذهان تاريخ المدينة كجسر للتنوع الثقافي. كما يسهم في تنشيط السياحة الداخلية وتحريك الاقتصاد المحلي من خلال تسويق المنتجات اليدوية التي تحمل بصمة تراثية.
أفسانه، التي غادرت أرومية خصيصاً للمشاركة، ليست مجرد بائعة حقائب، بل سفيرة لفن قديم أعادت له الحياة بأفكار عصرية، لتثبت أن المرأة الكوردية قادرة على أن تكون أيقونة للإبداع والتميز حتى في عالم المنافسة التجارية.
حيث يذكر أن أرومية… مدينة التنوع الثقافي في قلب كوردستان إيران
تقع أرومية (بالكوردية: Ûrmiyê) في شمال غرب إيران، وهي مركز محافظة أذربيجان الغربية، وتعد واحدة من أقدم المدن في المنطقة. تشتهر أرومية بتنوعها القومي والثقافي، حيث تضم مزيجاً من الكورد، الآذريين، الفرس، والآشوريين، ويشكّل الكورد نسبة كبيرة من سكانها خاصة في القرى والأرياف المحيطة بها.
تتميز المدينة بموقعها الاستراتيجي المطل على بحيرة أرومية الشهيرة، وهي من أكبر البحيرات المالحة في الشرق الأوسط. لطالما كانت أرومية مركزاً للتجارة والزراعة والحرف اليدوية، كما أنها تعتبر إحدى الحواضر الثقافية الكوردية المهمة داخل إيران، إذ يزدهر فيها الأدب والفنون والأنشطة التراثية الكوردية.
الصورة . كه نالي شارى ئالون