جاء نص البيان فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمد لله الذي جعل الدفاع عن الأوطان من أعلى أوسمة الشرف والتضحية في سبيل الحق من أسنى دواعي الفخر
في هذه الذكرى المجيدة، نقف وقفة إجلال وإكبار أمام تاريخٍ كتبه العراقيون بدمائهم، وأمام فتوى صنعت النصر العظيم وحفظت الوطن والمقدسات. إنها فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله)، فكانت الصوت الذي أيقظ الضمير، والنداء الذي وحد الصفوف، والحصن الذي حمى العراق من أعظم خطرٍ وعدوان. لقد كانت تلك اللحظة مفصلية في تاريخنا الحديث، حين لبى العراقيون نداء الأب المرجع بعقيدةٍ صافيةٍ وإرادةٍ لا تلين، فتجسدت أسمى معاني الوحدة والوطنية، وسُطّرت ملاحمٌ ستبقى خالدة في وجدان الأجيال.
إننا إذ نستذكر اليوم تلك التضحيات، نتوجه بتحية إجلال وإكبار لأرواح شهدائنا الأبرار، لاسيما قادة النصر الخالدين الذين صانوا الأرض والعرض بدمائهم الطاهرة، ونحيي جرحانا الأبطال الذين كتبوا بأجسادهم قصة النصر. كما نجدد عهد الوفاء للحشد الشعبي ولكل صنوف قواتنا المسلحة، الذين كانوا وسيبقون صمام أمان للعراق وأهله الصابرين.
إن فتوى الجهاد الكفائي لم تكن مجرد لحظة عابرة، بل كانت مسارًا صنع التاريخ ورسّخ معنى التضحية والفداء، وستبقى منارةً تهدينا لصون الانتصار والحفاظ على وحدة العراق وسيادته. نعاهد الله والمرجعية العليا وشعبنا الأبي وحكومتنا الموقرة بأن نبقى دائمًا متمسكين بمسيرة العطاء، مدافعين عن الحشد الشعبي ككيان رسمي وركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني، تابعة ومؤتمرة بأمر القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، أوفياء ما حيينا للدماء التي ارتوت بها أرض العراق.
دام العراق سيدا وعزيزا، والحمد لله على نصره المبين."
فالح الفياض
رئيس هيئة الحشد الشعبي