في إحدى الحدائق العامة في فنلندا، يلفت الأنظار تمثال فريد يحمل عنوان "اقرأ حتى وإن كنت تغرق"، وهو عمل فني يعكس أهمية القراءة في حياة الإنسان، حتى في أحلك الظروف. التمثال، الذي يجسد شخصًا مغمورًا في الماء وهو يقرأ كتابًا، أصبح رمزًا ثقافيًا يعبر عن دور المعرفة في النهوض بالأمم ورقي المجتمعات.
يرى النقاد أن هذا التمثال ليس مجرد عمل فني، بل رسالة عالمية تدعو إلى التمسك بالعلم والمعرفة رغم التحديات. فكما تسعى الدول المتقدمة إلى ترسيخ ثقافة القراءة كجزء من حياتها اليومية، يرمز هذا العمل إلى أن القراءة ليست مجرد ترف، بل وسيلة للبقاء والنجاح.
تعتبر فنلندا من أكثر الدول دعمًا للقراءة والتعليم، إذ تتمتع بمعدل أمية يقارب الصفر، وتحتل الصدارة في التصنيفات العالمية لجودة التعليم. ويعكس التمثال التزام المجتمع الفنلندي بالمعرفة كقيمة أساسية، حيث تُعتبر القراءة جزءًا من الهوية الثقافية للبلاد.
أثار التمثال إعجاب الزوار والمتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض تعبيرًا مجازيًا عن أن المعرفة تمنح الإنسان القوة حتى في أصعب الظروف.
يبقى هذا التمثال شاهدًا على أن القراءة ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي طوق نجاة للأفراد والشعوب، ورسالة لكل إنسان بأن المعرفة قادرة على إنقاذ العقول حتى عندما يغمرها التيار.