ويشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لصادرات العراق النفطية، إذ تمر غالبية صادراته البحرية عبره من موانئ البصرة، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر المائي تهديداً مباشراً لاقتصاد البلاد الذي يعتمد على عائدات النفط بنحو 90% من إيراداته العامة. ويواصل العراق ضخ نحو 3.3 مليون برميل يومياً في إطار اتفاق أوبك+، مع التزامه بحصته الإنتاجية، فيما تسعى الحكومة إلى تنويع مسارات التصدير عبر مشاريع أنابيب إقليمية لتفادي أي اضطرابات محتملة في الممرات البحرية. وقال مسؤولون في قطاع النقل البحري إن سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع الجافة غرقتا قرب المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إثر تعرضهما لمقذوفات في حادثتين منفصلتين. وتصاعدت الهجمات في المضيق خلال الأيام العشرة الماضية، فيما قالت إيران إنها تكثف عملياتها ردا على الحصار الأميركي على موانئها وتشديد العقوبات الشهر الماضي.
وفي المقابل، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيف العقوبات المفروضة على ما يعرف بـ"أسطول الظل"، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا، في مسعى لتخفيف الضغوط على الأسعار واحتواء ارتفاع تكاليف الشحن. وقال مسؤول أميركي إن المناقشات تركز على احتمال السماح بتدفق "النفط المشروع" على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقا. ويبقى القلق الأكبر في بغداد هو تأثير أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة على قدرتها التصديرية، خصوصاً مع اعتماد الموازنة الاتحادية بنسبة كبيرة على إيرادات الخام، ما يجعل أي انخفاض حاد في الأسعار أو تعطل في التصدير تهديداً مباشراً للاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد.