الصفحة الرئيسية / المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يدعو إلى إلغاء القرار و فتح المطارات امام البلدين الشقيقين العراقي والإيراني

المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يدعو إلى إلغاء القرار و فتح المطارات امام البلدين الشقيقين العراقي والإيراني

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ صدق الله العلي العظيم


 ——— بيان ——
انطلاقاً من ثوابت الأخوة الإنسانية، وعمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين العراقي والإيراني عبر قرون من الجيرة الحسنة والأخوة الإسلامية ، فإن المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يعلن، بكل وضوح، رفضه القاطع وإدانته الصريحة لأي حصار أو عقوبات اقتصادية أو تدابير قسرية تستهدف الشعب الإيراني الشقيق، وتنعكس آثارها المباشرة على حياة المدنيين الآمنين وكرامتهم وحقوقهم المشروعة.

وإننا، أبناء الكورد الفيليين وممثليهم الأمناء، أدرى الناس بمعنى الحصار والتغييب القسري والتشريد، فقد عشنا في عام 1980 مأساة إنسانية موصوفة، حين جردنا النظام البائد من الجنسية العراقية، وسيقت عشرات الآلاف من عوائلنا إلى الحدود قسراً، تاركين خلفهم بيوتهم وممتلكاتهم وذكرياتهم.

 وفي تلك المحنة القاسية، كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حكومة وشعباً، السند الذي احتضن المهجرين، وفتح لهم القلوب قبل المأوى، حين أدار العالم ظهره لمأساتهم، وتلك المواقف محفورة في ذاكرة الكورد الفيليين، ولا يمكن أن تنسى مهما تعاقبت السنين.

وإن دورة التاريخ، في تقلبها بين الشدة والرخاء، تعلم الأمم أن الشعوب التي ذاقت مرارة الحصار والتهجير هي الأقدر على استشعار آلام غيرها، وأن من ذاق الظلم بالأمس هو أولى الناس برفضه اليوم، وإذ نشهد اليوم سياسات أمريكية تفرض حصاراً وعقوبات على الشعب الإيراني، فإننا لا نملك إلا أن نستذكر سجلًا حافلًا من العهود الأمريكية المنقوضة والمواثيق التي لم يحفظ لها وزن ولا قيمة، من الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الذي وقعته واشنطن نفسها، إلى وعود لم تصمد أمام أول اختبار ملموس، وهذا النهج، القائم على نقض العهد وتبديل المواقف بحسب الحسابات الآنية، لا يبني ثقة بين الشعوب، بل يديم دوامة من الشك وانعدام الاستقرار في المنطقة، والذي تجلى بحروب طالت غرب آسيا ولسنين.

إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن الحصار، حين تطال عقوباته المدنيين الأبرياء، يغدو أداة ظلم لا تنسجم مع القيم الإسلامية السمحاء، ولا مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي توجب رفع الحيف عن الشعوب، وصون كرامة الإنسان أينما كان.

وإذ نستذكر ونذكر بما تجرعه المسلمون الأوائل من مرارة الحصار في شعب أبي طالب، وما عاناه العراقيون أنفسهم من حصار اقتصادي خانق في تسعينيات القرن الماضي أثقل كاهل الأبرياء قبل غيرهم ، فإننا نعلن موقفنا، نحن قيادة المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين بالرفض رفضاً قاطعاً كل إجراء يلحق الضرر بالشعب الإيراني الشقيق أو يزيد من معاناة أبنائه، ويستذكر بوفاء المواقف الإيرانية المساندة لأبناء الكورد الفيليين في محنة 1980، بوصفها ديناً أخلاقياً عظيماً، ومروراً بموقف طهران الداعم للعملية السياسية بكافة مفاصلها ومراحلها الحرجة، ووصولاً الى الاختبار الأهم، حقبة القتال ضد داعش الإرهابي وذات المطارات التي منعت منها طائرات إيران، تشهد على قوافل من المستشارين والعتاد والمؤون الطبية طيلة تلك الأيام الصعبة.
 
ويدعو المؤتمر ختاماً إلى اعتماد لغة الحوار والتفاهم بديلًا عن سياسات الإكراه والعزل بمنأى عن كل سياسة ظالمة تستهدف الشعوب وتثقل كاهلها بالمزيد من الآلام، وبالأخص شعب إيران المسلم الشقيق الذي يكابد الحصار منذ 4 عقود.

 والله ولي التوفيق

المؤتمر الوطني العام
     للكورد الفيليين
25 / أيلول / 2026
أمس, 22:43
العودة للخلف