الصفحة الرئيسية / المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية يعلّق أعمال مؤتمره الثاني بعد اقتحام قاعة الاجتماع

المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية يعلّق أعمال مؤتمره الثاني بعد اقتحام قاعة الاجتماع

أعلن المرصد العراقي لمراقبة الديمقراطية، اليوم السبت، تعليق أعمال مؤتمره الثاني، على خلفية حادثة اقتحام قاعة الاجتماع التحضيري للمؤتمر، مساء أمس الجمعة، وما أعقبها من اقتحام القوات الأمنية مبنى الاجتماع، مؤكداً أن ما جرى يمثل انتهاكاً لحرمة تجمع مدني وتهديداً لحرية التنظيم والعمل الديمقراطي.

وقال المرصد في بيان، تلقته وكالة "تنوع نيوز" ، إن "أحد الأشخاص اقتحم قاعة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الثاني للمرصد، وما أعقبه من اقتحام القوات الأمنية لمبنى الاجتماع، في انتهاك صارخ لحرمة تجمع مدني ضم شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية ومؤسسات مدنية وديمقراطية".

وأضاف أن "الحادثة لا يمكن التعامل معها بوصفها تصرفاً فردياً عابراً"، معتبراً أنها تمثل مؤشراً خطيراً على تنامي ما وصفه بـ"المليشيات الصوتية"، التي قال إنها "نمط من الشعبوية المنفلتة التي تتخذ من الصراخ والتحريض وإثارة الرأي العام أدوات للترهيب والضغط على مؤسسات الدولة، ولا سيما القوات الأمنية".

وأشار المرصد إلى أن "خطورة الحادثة لا تكمن في واقعة الاقتحام وحدها، وإنما في احتمال ترسيخ سابقة يصبح فيها النفوذ الرقمي والقدرة على إثارة الفوضى وسيلة لاستدعاء مؤسسات الدولة وتوجيه قراراتها"، محذراً من تقويض هيبة القانون واستقلالية الأجهزة الأمنية.

وأكد أن السماح بمرور الحادثة من دون مساءلة حازمة قد يشجع على تكرارها، ويهدد سلامة الاجتماعات والفعاليات المدنية والعامة، مبيناً أن الدستور العراقي يكفل حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وفق المادة 38.

وعلى خلفية ذلك، أعلن المرصد تعليق أعمال مؤتمره الثاني إلى حين "رد الاعتبار للفضاء الديمقراطي العام ولجميع الشخصيات المشاركة فيه"، واتخاذ إجراءات رسمية واضحة ورادعة تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، وتحفظ حرمة الاجتماعات المدنية.

كما أعلن تقديم الأدلة والقرائن إلى الجهات المختصة لفتح "تحقيق مهني وشفاف وعاجل" في ملابسات حادثة الاقتحام، وتحديد المسؤوليات والكشف عن أي تقصير أو تجاوز للصلاحيات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء على حرمة الاجتماع.

وشدد المرصد على أنه "لن يتراجع عن دوره في الدفاع عن المسار الديمقراطي"، ولن يقبل بتحويل التهديد والصراخ والاستعراض الإعلامي إلى سلطة موازية للقانون أو وسيلة لابتزاز المؤسسات وفرض الأمر الواقع.

وختم المرصد بيانه بالقول إن الدولة التي تُساق بالصوت الأعلى لا بحكم القانون تفقد هيبتها، محذراً من أن ما وصفها بـ"المليشيات الصوتية"، وإن لم تحمل السلاح، يمكن أن تصنع أثره عندما تنجح في ترهيب المجتمع وتحريك مؤسسات الدولة خارج قواعدها القانونية والدستورية
أمس, 23:26
العودة للخلف