الصفحة الرئيسية / تمديد مرتقب.. صحيفة تكشف تفاصيل مقترح بشأن ملف سلاح الفصائل

تمديد مرتقب.. صحيفة تكشف تفاصيل مقترح بشأن ملف سلاح الفصائل

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، في تقرير لها، عن رفع فصائل المقاومة العراقية سقف شروطها لتسليم سلاحها، في وقت تواصل فيه الحكومة محاولاتها لاحتواء هذا الملف عبر التفاوض والالتفاف على الضغوط الأمريكية المستمرة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن بغداد كانت قد حددت تاريخ 30 أيلول كموعد لإنهاء عملية "حصر السلاح"، قبل أن يعود مسؤولوها ويوضحوا أن هذا التاريخ يرتبط أساساً بانتهاء مهمة التحالف الدولي، وهو ما فتح الباب أمام إعادة ترتيب الجدول الزمني للملف.


ونقل التقرير عن مصدر سياسي مطلع كشفه عن وجود مشاورات تجري حالياً بشأن تمديد الفترة المخصصة لتسليم السلاح إلى نهاية العام الحالي بدلاً من 30 أيلول، مشيراً إلى أن الأيام القليلة المتبقية لا تبدو كافية لإنجاز عملية بهذا الحجم والتعقيد.

وأوضح المصدر للصحيفة أن المقترح الحكومي يتضمن منح الفصائل وقتاً إضافياً بالتوازي مع تقديم ضمانات سياسية وقانونية لها، بما يسمح بانتقال تدريجي من الوضع الحالي إلى صيغة يكون فيها القرار العسكري والسلاح تحت سلطة الدولة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الفصائل تطرح مجموعة شروط تعرف مسبقاً أن الحكومة لا تستطيع تنفيذها خلال فترة قصيرة، نظراً لتراكم الملفات السياسية والأمنية للأزمة المالية التي تواجهها البلاد.

وتشمل الشروط التي أعلنتها "كتائب سيد الشهداء"، في بيان أصدرته أول من أمس، عشرة مطالب، بينها الانسحاب الأميركي والتركي، ومنع استخدام الأجواء العراقية لاستهداف دول أخرى، وإقرار قانون "الحشد الشعبي"، وتعزيز منظومات الدفاع الجوي، ومسك الجيش العراقي حدود إقليم كردستان، وإخراج عناصر حزب "العمال" الكردستاني، إضافة إلى إخراج جماعات المعارضة الإيرانية، وتحرير القرار الاقتصادي والمالي من التأثير الأميركي.
 
فيما واصلت "كتائب حزب الله" وحركة "النجباء" رفض تسليم السلاح وفق الصيغة الحكومية، واضعتَين بدورهما شروطاً مرتبطة بشكْل العراق الأمني والسياسي بعد انتهاء مهمة "التحالف الدولي".

ولمنع الانزلاق إلى مواجهة، ذكرت الصحيفة أن رئيس منظمة "بدر" هادي العامري، إلى جانب ثلاثة قادة بارزين داخل "الإطار التنسيقي"، فتحوا نافذة حوار مع الفصائل الرافضة، بهدف الوصول إلى تفاهمات وإبعاد احتمال الصدام، بالتوازي مع تأكيد رئيس الوزراء علي الزيدي عدم وجود نية لدى حكومته للدخول في مواجهة عسكرية، واستمرار الحوار مع الفصائل.

وعلى خط موازٍ، أفاد التقرير باستمرار العمل في البرلمان لاستكمال قانون "الحشد الشعبي" الذي يمثل أحد أبرز شروط الفصائل. ونقلت عن رئيس كتلة "ائتلاف الأساس" علي الحيدري تأكيده أن البرلمان ماضٍ في إكمال القانون لضمان حقوق منتسبي الحشد وتثبيتها ضمن مؤسسات الدولة، مشيراً إلى وجود فقرات ستخضع للتعديل قبل إقراره نهائياً.

في المقابل، كشفت الصحيفة عن رأي النائب عن حركة "حقوق" مقداد الخفاجي، الذي اعتبر أن تسليم السلاح في الظرف الحالي "مخاطرة بالعراق" مستنداً إلى دور الفصائل في حماية البلاد، معتبراً في الوقت نفسه أن خطاب الحكومة بشأن تنظيم السلاح "محترم ووطني"، ومؤكداً دعم حركته للسلطة التنفيذية في فرض القانون وحماية السيادة.

واختتمت الصحيفة تقريرها بنقل رأي الخبير الأمني محمد هاشم، الذي اعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في الفجوة بين المدة الزمنية المطروحة وحجم الملف؛ إذ إن التعامل مع سلاح فصائل تمتلك هياكل عسكرية وسياسية ومصالح متشابكة يحتاج إلى ترتيبات قانونية وأمنية وضمانات متبادلة، واصفاً التحدي أمام الحكومة بتحقيق حصر السلاح دون دفع البلاد إلى صدام
اليوم, 13:22
العودة للخلف