الصفحة الرئيسية / الأعرجي: ملف حصر السلاح سيكون ذا أهمية بالغة في سياق تشكيل الحكومة المقبلة

الأعرجي: ملف حصر السلاح سيكون ذا أهمية بالغة في سياق تشكيل الحكومة المقبلة

أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، اليوم الثلاثاء، أن ملف حصر السلاح سيكون ذا أهمية بالغة جداً في سياق تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال الأعرجي في كلمة له خلال مشاركته في جلسة المجلس الأطلسي عبر دائرة تلفزيونية، تابعتها وكالة "تنوع نيوز "أقدم شكري للمجلس الأطلسي على هذه الدعوة الكريمة، والشكر موصول للسيدة فيكتوريا تايلور وفريق العمل لحرصهم على مشاركتي في هذه الجلسة المهمة"، مبيناً أن "ظروف المرحلة الحالية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة حالت دون مشاركتي في هذه الجلسة حضورياً، كما أرحب بجميع الحضور من باحثين وصنّاع قرار وشركاء دوليين".

وأضاف، إن "إصلاح القطاع الأمني لا يتعلق بملف أمني عابر، بل يمسّ جوهر معركة الدولة العراقية الحديثة ، معركة فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومنع أي قوة من العمل خارج إطارها الشرعي"، مبيناً أنه "في عام 2014، واجه العراق أخطر تهديد في تاريخه الحديث عندما سقطت الموصل، وتمدّد تنظيم داعش الإرهابي على مساحات واسعة من البلاد، بينما كانت مؤسسات الدولة على حافة الانهيار ، وفي تلك اللحظة المفصلية، تشكّلت قوات الحشد الشعبي استجابةً لنداء وطني وديني، وأسهمت مع القوات الأمنية العراقية في تحرير الأرض ودحر الإرهاب".

وبين أن "نهاية الحرب على داعش عام 2017 لم تعنِ نهاية التحديات، بل كشفت عن تحدٍ أكثر تعقيداً تمثل بكيفية انتقال الدولة من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة الاحتكار الكامل للسلاح والقرار الأمني"، لافتاً إلى أن "العراق لم يختر أن يكون ساحةً للصراع الإقليمي والدولي، بل ساحة للقاء والتواصل، والحكومة أعلنت الموقف بشكل واضح أن العراق ينأى بنفسه عن الصراع بل يستفيد ويستثمر علاقاته الجيدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، لتخفيف حدة التوتر وخفض التصعيد" .

وأكد الأعرجي، أن "العراق يرفض بشكل قاطع استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة أو طرف، وهذا ليس موقفاً دبلوماسياً فحسب، بل التزام دستوري وسيادي لا يقبل التهاون"، مبيناً أن "الحكومة العراقية تنظر إلى ملف الإصلاح المؤسسي طويل الأمد بوصفه أولوية وطنية كبرى، ليس بمنطق الصِدام العشوائي الذي يهدد الاستقرار، بل بمنطق الدولة والسيادة".

وأشار إلى أن " الحكومة أطلقت إطاراً متكاملاً للإصلاح يستند إلى ركيزتين أساسيتين:
أولاً: إستراتيجية الأمن الوطني “العراق أولاً” 2025–2030، التي تضع السيادة العراقية والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتربط الأمن بالتنمية والاستقرار والحوكمة.
ثانياً: إستراتيجية إصلاح القطاع الأمني 2024–2032، التي تهدف إلى بناء قطاع أمني مهني وموحد، يخضع للسلطة المدنية وسيادة القانون، ويضمن وجود قرار عسكري واحد وسلاح واحد تحت سلطة الدولة".

وتابع في كلمته، " ندرك أن معالجة ملف حصر السلاح تحتاج إلى احتواء وتوازن دقيق بين الحزم والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وبين فرض القانون ومنع الانزلاق إلى الفوضى"، لافتاً إلى انه "في سياق تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، سيكون ملف حصر السلاح ذا أهمية بالغة جداً ، فالعراق الذي يريد بناء شراكة إستراتيجية قوية مع الدول الصديقة والشقيقة والمجتمع الدولي، يدرك أن هذه الشراكة لا يمكن أن تترسخ دون دولة قوية تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون".

وأشار إلى أن "العراق الرسمي ، بمؤسساته ودستوره وحكوماته المنتخبة شريك موثوق يسعى للاستقرار ويرفض الاعتداء ويريد علاقات متوازنة مع العالم"، منوها بإن "دعم عراق قوي ومستقر وذي سيادة ليس مجاملة سياسية، بل استثمار حقيقي في أمن المنطقة واستقرارها".

وبين أن " العراق اليوم لا يطلب من أصدقائه أن يتجاهلوا التحديات، بل يطلب منهم أن يتفهوا أوضاعنا التي رافقت الدولة العراقية من (القاعدة وداعش والجماعات الإرهابية ) والظروف المحيطة بنا ، وأن يدعموا مشروع الإصلاح الذي تمضي فيه الحكومة العراقية بثبات، مهما كانت التحديات" .
أمس, 23:20
العودة للخلف