وتعكس تركيبة الوفد الإيراني جدية في حسم الملفات العالقة، إذ ضمّت خبراء ومسؤولين من خمس لجان أساسية:
اللجنة السياسية (بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي).
اللجنة العسكرية والأمنية (بقيادة عضو مجلس الدفاع الوطني علي أكبر أحمديان).
اللجنة الاقتصادية (بقيادة محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي).
اللجنة القانونية (بقيادة المتحدّث باسم الخارجية إسماعيل بقائي).
كما يضمّ الوفد مساعد وزير الخارجية كاظم غريب آبادي ومساعد شؤون السياسة الخارجية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني، ومحمود نبويان وأبو الفضل عموئي النائبان في مجلس الشورى الإسلامي، وكذلك مهدي محمدي المستشار الاستراتيجي لرئيس المجلس.
وإلى جانب الطابع الدبلوماسي، حملت رحلة قاليباف طابعاً احتجاجياً تجسّد في منشور له حمل عنوان «رفاقي في هذه الرحلة».
ففي خطوة رمزية لافتة، كشف قاليباف أنه اصطحب معه في الطائرة مقتنيات ملطخة بدماء أطفال ميناب الذين استشهدوا في اليوم الأول من العدوان الأميركي و الإسرائيلي كوثائق دامغة تدين جرائم الحرب الأميركية.
ولدى وصوله إلى إسلام آباد، قال قاليباف رداً على أسئلة الصحافيين حول التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأميركي إن «تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين واجهت دوماً الفشل ونقض العهود».
وأضاف: «لقد هاجمونا مرتين خلال أقل من عام في خضم المفاوضات، رغم حسن نية الطرف الإيراني، وارتكبوا جرائم حرب متعددة. نحن لدينا حسن النية، ولكننا لا نملك الثقة بهم».
وأكد أنّه «في المفاوضات المقبلة، إذا كان الطرف الأميركي مستعداً لاتفاق حقيقي وإعطاء حقوق الشعب الإيراني، فسينالون منا أيضاً الاستعداد للاتفاق؛ أما في الحرب الحالية، فقد أظهرنا لهم أنه إذا أرادوا استخدام المفاوضات لتنفيذ عرضٍ لا طائل منه وعملية خداع، فنحن مستعدون لإحقاق حقوقنا بالإيمان بالله والاعتماد على قدرة شعبنا».