الصفحة الرئيسية / من هم ذيول الأمويين؟

من هم ذيول الأمويين؟

الذي أطلق مصطلح (الذيول) على شيعة العراق هو إعلام البعث، وأول شريحة عراقية شيعية وصفها البعثيون بذيول إيران هم علماء الدين الشيعة، وذلك في عام 1970، ثم أطلقوا على شرائح شيعية أخرى مصطلحات التبعية والعملاء والعجم والهنود والغجر والشروگ والعتّاگة.

وأبرز من أطلق عليه البعثيون مصطلح (ذيل إيران) و(وكيل الخميني) و(عميل الفرس) هو المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر، وظلوا يكرّسون عليه هذه التوصيفات وغيرها منذ عام 1979 وحتى الآن.

 وبعد سقوط نظام البعث الطائفي، بقي الإعلام الطائفي السني العراقي المموّل خليجياً يكرّر هذه المصطلحات ويعمّمها ويعمّقها، وذلك موثّق بالصورة والصوت.

 وإلى هنا لا توجد مشكلة؛ لأن حرب المصطلحات هي جزء من الحرب القديمة الشاملة ضد الشيعة، التي نقلها الأمويون إلى العباسيين، ثم الأيوبيين، ثم العثمانيين، وصولاً إلى الطبقة السياسية والثقافية والدينية السنية في العهد الملكي، ومن رموزها الكريهة في هذا المجال: عبد المحسن السعدون، وجعفر العسكري، ومعروف الرصافي، وساطع الحصري.

 لكن المشكلة هي في تلقّف هذه المصطلحات من قبل بعض الشيعة الحمقى والمنسلخين من واقعهم العقدي والاجتماعي، رغم كونها مصطلحات مصنّعة خصيصاً في ماكنات الدعاية الطائفية السنية، بهدف تشويه صورة الشيعة وضربهم نفسياً ومعنوياً. وقد أخذ هؤلاء الحمقى يصفون بها أبناء جلدتهم، في حالة لافتة للنظر من التماهي مع المعتدي.

 وهو نفس ما حصل لبعض الحمقى من الشيعة، الذين تعفّنت عقولهم بثقافة نظام البعث، وعملوا (طبّالين) و(ردّاحين) و(أبواقاً) له طيلة (35) عاماً من حكمه الطائفي العنصري.

 وبالتالي، فإن وصف الأمويين ينطبق على البعثيين والوهابيين والطائفيين السنة، أما الحمقى من الشيعة، أو سفهاء الشيعة كما يسميهم الإمام جعفر الصادق، الذين يردّدون كلام الأمويين ضد الشيعة، فهم ذيول الأمويين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمتابعة "كتابات علي المؤمن" الجديدة وارشيف مقالاته ومؤلفاته بنسخة Pdf)) على تلغرام: https://t.me/alialmomen64
أمس, 22:22
العودة للخلف