استذكرت نخب سياسية، اليوم الخميس، الذكرى السادسة والأربعين لاستشهاد المرجع الديني الكبير، آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى (قدس سرهما)، والتي تصادف في التاسع من نيسان، وهو التاريخ ذاته الذي شهد سقوط النظام المباد عام 2003، ليكون شاهداً تاريخياً على أن دماء العلماء والمصلحين لا تذهب سدى.
وقال رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، في بيان تلقته وكالة "تنوع نيوز" : إن " ذكرى استشهاد المرجع السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى (قدس سرهما) وتزامنها مع ذكرى سقوط الديكتاتورية، تؤكد بأن نيل الحرية إنما كان ثمرة صبر وصلابة شعب بذل المهجَ دونَ كرامته".
وأكد الحكيم، أن "المسؤولية اليوم أن نحفظ هذا المنجز ببناء دولة عادلة تكرم الشهداء وتنصف المظلومين وترسّخ الديمقراطية خياراً لا رجعة فيه".
من جانبه أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، في بيان، تلقته وكالة" تنوع نيوز" أنه "في الذكرى الـ (46) لاستشهاد مفكّر الأمة وفيلسوفها، المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدّس سرّه)، نستحضر تلك الجريمة النكراء التي اقترفتها عصابة البعث الإرهابية، حين توهّم الطغيان أنّ بإمكانه إسكات صوت الحق، وإخماد شعلة الوعي، ووأد مشروع الإصلاح".
وأضاف، أن "الدم الطاهر الذي قدّمه الشهيد الأول، وهو يرفع راية الإسلام بفكره ونهجه وحركته، قد أيقظ ضمير الأحرار، ورسّخ مسار مقارعة الظالمين، لتتجلّى سنّة الله في نصرة عباده، فسقط ذلك النظام الطاغوتي في اليوم ذاته، ليكون شاهدًا تاريخيًا على أنّ دماء العلماء والمصلحين لا تذهب سدى، وأن التضحيات العظيمة تبقى وقودًا لانتصار الحق وزوال الباطل مهما تمادى بدمويته".
وتقدم الدليمي، بأحر التعازي بمناسبة هذه الذكرى الأليمة، إلى "المراجع العظام، وآل الصدر الكرام، والشعب العراقي، والأمة الإسلامية"، مؤكداً أن "ما يشهده العالم اليوم من مظاهر الظلم والجور، ومحاولات فرض سياسات الهيمنة والعدوان من قبل القوى المستكبرة، لن يصمد أمام إرادة الشعوب الحرة وثباتها، فمنطق القوة لا ينتصر على قوة الحق".
وتابع: "كما علّمنا الشهيد الصدر الأول (رضوان الله عليه)، فإن الدم الزاكي يوقظ الوعي، والوعي يرسّخ الموقف، والموقف يصنع التغيير، لتبقى تضحيات الشهداء مشاعل هداية للأحرار، ودليلًا على أن الطغيان إلى أفول، وأن إرادة الحق تمضي بثبات حتى تنتصر لقيم العدالة والكرامة الإنسانية".