الصفحة الرئيسية / "نيويورك تايمز" تكشف أرقاماً صادمة عن اختطاف العلويين بسوريا

"نيويورك تايمز" تكشف أرقاماً صادمة عن اختطاف العلويين بسوريا

كشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد مقلق في عمليات اختطاف النساء والفتيات من الأقلية العلوية في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الحوادث أكثر انتشاراً ووحشية مما تعترف به السلطات الرسمية.

وبحسب التحقيق الذي أعده الصحفيان بن هوبارد ولورا بوشناك، استندت المعطيات إلى مقابلات مع عشرات الأشخاص الذين يمتلكون معرفة مباشرة بهذه القضايا، من بينهم ناجيات عدن إلى منازلهن بعد فترات احتجاز قاسية.

وتروي إحدى الحالات قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً اختفت أثناء توجهها إلى متجر في شمال غرب البلاد، قبل أن تتلقى عائلتها اتصالاً من جهة مجهولة طالبت بفدية مالية مقابل إطلاق سراحها. وبعد أكثر من مئة يوم من الاختطاف، عادت الفتاة إلى منزلها، حيث أفادت لمقربين بأنها احتُجزت في مكان مغلق وتعرضت للتخدير والاعتداء المتكرر، فيما أظهرت الفحوص الطبية لاحقاً أنها حامل.

ويشير التقرير إلى أن هذه الحوادث تكررت منذ مغادرة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث وثّق ناشطون وعائلات حالات اختفاء غامضة طالت نساء وفتيات من الطائفة العلوية، وسط مخاوف من دوافع انتقامية مرتبطة بالانتماء الطائفي.

في المقابل، تنفي الحكومة السورية وجود استهداف ممنهج، مؤكدة أنها لم تتحقق سوى من حالة واحدة فقط.

إلا أن نتائج التحقيق ترسم صورة مغايرة، إذ تم توثيق اختطاف 13 امرأة وفتاة، إلى جانب رجل وفتى، مع إفادات بخضوع عدد من الضحايا لاعتداءات جنسية، وعودة اثنتين منهن وهنّ حوامل.

وبحسب الشهادات التي نقلتها الصحيفة، فضّل معظم المتحدثين عدم الكشف عن هوياتهم خشية التعرض للانتقام، في ظل حالة من انعدام الثقة العميق بين أبناء الطائفة العلوية والسلطات الجديدة.

كما تُظهر الروايات أن عمليات الاختطاف كانت تُنفذ في وضح النهار أحياناً، بالقرب من منازل الضحايا أو أثناء قيامهن بأنشطة يومية، على يد مسلحين يُعتقد أنهم سوريون أو مقاتلون أجانب.


وأفادت بعض الناجيات بأن الخاطفين وجّهوا إهانات طائفية، معتبرين الضحايا “مباحات”، في سياق يعكس تصاعد خطاب الكراهية والانقسام داخل المجتمع السوري.
اليوم, 12:57
العودة للخلف