الصفحة الرئيسية / يوم الزي الكوردي.. هوية شعب وتاريخ من النضال.. والفيليون يحافظون على زيهم الخاص

يوم الزي الكوردي.. هوية شعب وتاريخ من النضال.. والفيليون يحافظون على زيهم الخاص

أعداد . ايناس الوندي

يُحيي أبناء الشعب الكوردي في العراق وإقليم كوردستان وفي مختلف أنحاء العالم مناسبة يوم الزي الكوردي  في العاشر من آذار 

من كل عام ، والتي تحوّلت إلى رمز للاعتزاز بالهوية القومية والتاريخ الثقافي العريق. فالزي الكوردي ليس مجرد لباس تقليدي، بل هو تعبير حي عن حضارة ضاربة في جذور التاريخ، وعن روح الصمود التي رافقت الكورد عبر مراحل طويلة من النضال والتحديات.
ويتميّز الزي الكوردي بتنوعه تبعاً للمناطق والعادات الاجتماعية، إلا أنه يحتفظ بروح مشتركة تعكس وحدة الثقافة الكوردية. فالرجال يرتدون عادة الشل والشبك مع الحزام التقليدي، فيما تتزين النساء بفساتين ملونة مزخرفة تعكس الفرح والجمال في الثقافة الكوردية.
ومن بين مكونات الشعب الكوردي، يحتفظ الكورد الفيليون بزيهم الخاص الذي يُعد جزءاً أصيلاً من تراثهم الثقافي والاجتماعي. ويتميّز الزي الفيلي بطابعه القريب من أزياء مناطق كرماشان وخانقين، حيث ترتدي النساء أثواباً طويلة مزركشة بألوان زاهية مع أغطية رأس تقليدية، فيما يرتدي الرجال أزياء كوردية مميزة تعكس خصوصية البيئة الفيلية وتاريخها الاجتماعي.
ولا يمكن الحديث عن الهوية الكوردية دون التوقف عند فصول المعاناة التي مرّ بها الشعب الكوردي عبر العقود، إذ تعرّض لسياسات قمع واضطهاد وتهجير قسري في مراحل مختلفة من تاريخه الحديث. وكان الكورد الفيليون من أكثر الفئات التي تعرضت للظلم، خصوصاً خلال حقبة النظام السابق في العراق، حيث جرى تهجير عشرات الآلاف منهم قسراً إلى خارج البلاد، وسُحبت جنسياتهم، وصودرت ممتلكاتهم، كما اختفى الآلاف من شبابهم في السجون والمعتقلات.



ورغم تلك المآسي، بقي الزي الكوردي حاضراً كرمز للهوية والصمود، يحمل في خيوطه حكايات شعب تمسك بثقافته وتراثه في مواجهة محاولات الطمس والإقصاء. ولهذا أصبح يوم الزي الكوردي مناسبة لا تقتصر على الاحتفال بالمظهر التراثي، بل هي تأكيد على وحدة الهوية الكوردية واستمرارها عبر الأجيال.
وفي هذه المناسبة، يحرص الكورد، بمختلف مكوناتهم، ومن بينهم الكورد الفيليون، على ارتداء أزيائهم التقليدية في المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، تأكيداً على الاعتزاز بالتراث والثقافة، وإحياءً لذاكرة تاريخية تحمل بين طياتها الألم والأمل معاً.

 
أمس, 23:16
العودة للخلف