في أمسية امتزج فيها الإيقاع بالهوية، احتضنت قاعة الشعب في بغداد، مساء الجمعة، احتفالية ثقافية عراقية–هندية نظّمتها السفارة الهندية في بغداد بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية / دائرة الفنون الموسيقية، وسط حضور دبلوماسي وثقافي رفيع تقدّمه السفير الهندي وعدد من ممثلي البعثات المعتمدة في العاصمة، إلى جانب نخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وشهدت الأمسية عرضًا لفرقة رقص كاثاك الكلاسيكية، أحد أبرز الفنون الأدائية في الهند، حيث قدّمت لوحات فنية تنوّعت بين الإيقاع السريع والحركات التعبيرية الدقيقة، مجسّدةً ثراء الثقافة الهندية وعمقها الروحي. وقد تفاعل الحضور بحرارة مع الأداء الذي حمل في تفاصيله رسائل جمالية عابرة للحدود.
كما قدّمت مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد عرضًا فنيًا عكس المستوى الأكاديمي والفني الرفيع للمؤسسة، مؤكّدًا أن الفنون الأدائية تبقى جسرًا حيًا للتلاقي الحضاري وتبادل الخبرات بين الشعوب.
وأكد المدير العام لدائرة الفنون الموسيقية الدكتور فائز طه العبيدي أن التعاون الثقافي يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ التفاهم المشترك، مشيرًا إلى أن الفنون لغة عالمية قادرة على اختزال المسافات وصناعة التقارب الإنساني.
من جانبه، عبّر السفير الهندي عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة، مشيدًا بعراقة الحضارة العراقية وإرثها الثقافي العريق، ومؤكدًا حرص بلاده على توسيع آفاق الشراكة الثقافية والفنية بما يعزّز أواصر الصداقة بين الشعبين العراقي والهندي.
وجاءت هذه الفعالية لتؤكد أن بغداد، وهي تواصل حضورها الثقافي المتجدد، ما زالت منصّةً للقاء الحضارات ومسرحًا للحوار الإنساني عبر الفن والجمال.