تشير دراسات طبية حديثة إلى أن الحفاظ على صحة المرأة يتطلب مزيجاً متكاملاً من التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم، لما لهما من دور أساسي في دعم وظائف الجسم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض المزمنة.
ويشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات الغذائية، لتحديد الاحتياج الفعلي وتجنب الجرعات الزائدة، مؤكدين أن الغذاء المتوازن يظل المصدر الأساسي والأكثر أماناً للحصول على العناصر الضرورية.
ويؤكد أطباء التغذية أن احتياجات المرأة من الفيتامينات والمعادن تختلف باختلاف العمر والحالة الفسيولوجية، مثل فترات الحمل والرضاعة أو ما بعد سن الأربعين. ومن أبرز العناصر الضرورية:
الحديد: ضروري لتعويض الفاقد خلال الدورة الشهرية، والوقاية من فقر الدم، الذي يُعد من أكثر المشكلات شيوعاً بين النساء.
فيتامين D: يسهم في تقوية العظام وتنظيم عمل الجهاز المناعي، خاصة مع قلة التعرض لأشعة الشمس.
الكالسيوم: عنصر أساسي للوقاية من هشاشة العظام، التي تزداد احتمالية الإصابة بها بعد انقطاع الطمث.
فيتامين B12 وحمض الفوليك: يدعمان صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم، كما يعد حمض الفوليك مهماً جداً قبل وأثناء الحمل.
مضادات الأكسدة مثل فيتامين C وE: تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي وتأخير مظاهر الشيخوخة.
في المقابل، تؤكد منظمة الصحة العالمية أهمية ممارسة النساء ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي السريع أو السباحة أو تمارين اللياقة، لما لذلك من أثر في تحسين صحة القلب، وتنظيم الوزن، وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم.
ويشير مختصون إلى أن الجمع بين التغذية السليمة والنشاط البدني لا ينعكس فقط على الصحة الجسدية، بل يمتد أثره إلى تعزيز الصحة النفسية وتقليل مستويات التوتر والقلق، خصوصاً في ظل ضغوط الحياة اليومية.
واخيرا: :
صحة المرأة ليست مسألة علاج عند المرض فقط، بل نمط حياة متكامل يبدأ من طبق غذاء متوازن، ويتعزز بحركة يومية منتظمة، ويُبنى على وعي صحي مستمر.