يجسّد التمثال البرونزي بالحجم الطبيعي للزعيم الراحل نيلسون روليهلاهلا مانديلا، المعروض في مقر الأمم المتحدة، واحدة من أبرز الرموز العالمية التي تختصر مسيرة طويلة من النضال ضد الظلم والتمييز العنصري. وقد أهدت جمهورية جنوب أفريقيا هذا التمثال تكريمًا لإرث مانديلا الإنساني والسياسي، وتخليدًا لقيم الحرية والمساواة التي ناضل من أجلها.
ويُعد مانديلا، الذي وُلد عام 1918 وتوفي عام 2013، شخصية محورية في تاريخ جنوب أفريقيا الحديث، إذ قاد حركة مقاومة الفصل العنصري، وتحمّل سنوات طويلة من السجن، قبل أن يتولى رئاسة البلاد بين عامي 1994 و1999، ليقود مرحلة الانتقال نحو الديمقراطية والمصالحة الوطنية.
ويمثل وجود هذا التمثال في أروقة الأمم المتحدة رسالة رمزية قوية إلى شعوب العالم، تؤكد أن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان ليست شعارات، بل مسارات كفاح وصمود، وأن إرادة الشعوب قادرة على صناعة التغيير وبناء مستقبل أكثر إنصافًا وسلامًا.