الصفحة الرئيسية / البنات وصحة الدماغ: علاقة عاطفية قد تحمي الآباء من الخرف

البنات وصحة الدماغ: علاقة عاطفية قد تحمي الآباء من الخرف

  أعداد . ايناس الوندي

لم تعد العلاقة بين الآباء وبناتهم تُقرأ بوصفها رابطًا عاطفيًا فحسب، بل بدأت الأبحاث العلمية تكشف عن أبعاد صحية أعمق، تمتد إلى حماية الدماغ والذاكرة في مراحل العمر المتقدمة.

دراسة حديثة سلّطت الضوء على أن إنجاب البنات قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وتحسين الوظائف الإدراكية لدى الآباء مع التقدم في السن.

تحفيز ذهني مستمر
تشير نتائج الدراسة إلى أن التفاعل الاجتماعي والعاطفي المتواصل بين الآباء وبناتهم يوفّر تحفيزًا ذهنيًا دائمًا، يُعد من العوامل الأساسية للحفاظ على نشاط الدماغ. فالحوارات اليومية، والمشاركة في التفاصيل الحياتية، والدعم النفسي المتبادل، جميعها تسهم في تنشيط مناطق الذاكرة والانتباه.

الدعم العاطفي وتأثيره العصبي
ويرى باحثون أن البنات غالبًا ما يقدمن مستويات أعلى من الرعاية العاطفية والتواصل الوجداني مع الآباء، خاصة في مراحل التقاعد أو التقدم بالعمر. هذا النوع من الدعم يخفف من العزلة والضغط النفسي، وهما عاملان معروفان بارتباطهما بتسارع التدهور المعرفي.
روابط أسرية تقلل مخاطر الخرف

وتوضح الدراسة أن الروابط الأسرية القوية لا تقل أهمية عن العوامل الوراثية أو نمط الحياة الصحي في الوقاية من أمراض الدماغ. فالانخراط الاجتماعي المنتظم يقلل من احتمالية الإصابة بالخرف، ويُسهم في إبطاء تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية.
أكثر من بعد اجتماعي
 
ويؤكد مختصون أن النتائج لا تعني تفوق جنس على آخر، بقدر ما تسلط الضوء على أهمية نوعية العلاقة الأسرية وعمقها. إلا أن الأنماط الاجتماعية تشير إلى أن البنات غالبًا ما يحافظن على تواصل أوثق ومستمر مع الآباء، ما يمنح هذا الارتباط قيمة صحية ملموسة.

خلاصة علمية
تخلص الدراسة إلى أن إنجاب البنات قد يشكّل عاملًا داعمًا لصحة الدماغ لدى الآباء، عبر مزيج من التفاعل الاجتماعي، والدعم النفسي، والتحفيز الذهني طويل الأمد، ما يعزز جودة الحياة ويحافظ على الذاكرة في الكِبر.

اليوم, 14:37
العودة للخلف