تداول ناشطون مصريون خلال الأيام الماضية مقطع فيديو صادمًا يظهر مجموعة من مرتزقة الحكومة المؤقتة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب وهم يمارسون أفعالاً عنيفة بحق جثمان عضوة في قوى الأمن الداخلي بعد استشهادها.
وأكدت المصادر أن بين هؤلاء المرتزقة عنصر مصري يُدعى أحمد حماد المنصور، وهو مطلوب للأمن المصري بتهم تتعلق بالإرهاب.
ووفق ما نقلته منصات إعلامية مصرية، فإن أحمد المنصور يقيم في سوريا منذ سنوات، وقد ظهر في تسجيلات سابقة يوجّه فيها تهديدات مباشرة إلى مصر، مما يضع نشاطه ضمن إطار الأعمال الإرهابية العابرة للحدود.
ويُذكر أن أحمد المنصور مصري الجنسية من مواليد الإسكندرية، وينحدر من محافظة سوهاج، ودرس في المعهد الثانوي الأزهري قبل أن ينضم إلى جماعة "هيئة تحرير الشام" ويشارك في النزاع السوري ضمن صفوف الفصائل التابعة لسلطة دمشق.
ويظهر الفيديو الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي المجموعة وهي تمثل وتتنكّل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي، وهم يرددون تكبيرات "الله أكبر" قبل أن يقوموا بإلقاء الجثمان من أحد المباني، في مشهد أثار موجة غضب واسعة بين النشطاء السوريين والمصريين على حد سواء.
ولم تُعلن بعد هوية العضوة المستهدفة، غير أن المرتزقة أنفسهم أشاروا إلى أنها كانت قناصة، وقد قاومت لساعات طويلة بمفردها قبل أن تستشهد، وهو ما عزز من صدمة المشاهدين وغضبهم تجاه هذه الأعمال الوحشية.
واعتبر ناشطون حقوقيون هذه التصرفات جريمة حرب صريحة وانتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، مؤكدين أن الصمت الدولي والمنظمات الحقوقية حيال ما يحدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب من مجازر واعتداءات على المدنيين والنساء والأطفال، يعد أمرا مرفوضا ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.