أعداد . تنوع نيوز
أظهرت دراسة حديثة أن الفوائد الصحية المرتبطة بأدوية إنقاص الوزن، مثل فقدان الكيلوغرامات الزائدة وتحسّن المؤشرات الصحية المرتبطة بالقلب والتمثيل الغذائي، لا تستمر على المدى الطويل بعد التوقف عن تناول هذه الأدوية.
وبيّنت الدراسة أن الأشخاص الذين يتوقفون عن استخدام أدوية إنقاص الوزن يبدأون باستعادة الوزن بشكل تدريجي، حيث تعود أغلب الفوائد التي تحققت أثناء فترة العلاج إلى الزوال خلال مدة قد تصل إلى عامين. كما لوحظ أن التحسّن في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم يتراجع هو الآخر مع مرور الوقت بعد إيقاف العلاج.
وأشار الباحثون إلى أن الاعتماد على الأدوية وحدها لا يضمن نتائج دائمة، مؤكدين أن السمنة تُعد حالة مزمنة تتطلب إدارة طويلة الأمد. وشددت الدراسة على أهمية دمج العلاج الدوائي مع تغييرات مستمرة في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، للحفاظ على النتائج المتحققة.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجه الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن، وتؤكد أن الاستدامة في فقدان الوزن تتطلب التزاماً طويل الأمد بأسلوب حياة صحي، وليس التوقف عند حدود العلاج الدوائي فقط.
وأشار مختصون في الشأن الصحي إلى أن نتائج الدراسة تعكس طبيعة السمنة بوصفها حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، وليس حلاً مؤقتاً، مؤكدين أن التوقف المفاجئ عن الأدوية دون تبنّي نمط حياة صحي يزيد من احتمالات استعادة الوزن وفقدان المكاسب الصحية المتحققة.
وبيّنوا أن أدوية إنقاص الوزن تُعد أداة مساعدة فعّالة عند استخدامها ضمن برنامج متكامل يشمل نظاماً غذائياً متوازناً، ونشاطاً بدنياً منتظماً، ومتابعة طبية مستمرة، مشددين على أن الاعتماد على العلاج الدوائي وحده لا يضمن نتائج مستدامة.
كما لفتوا إلى أهمية التوعية الصحية للمرضى قبل بدء العلاج، من خلال توضيح أن الحفاظ على الوزن بعد التوقف عن الأدوية يتطلب التزاماً طويل الأمد بتغييرات سلوكية وغذائية، إضافة إلى المتابعة الطبية لتقليل مخاطر عودة الوزن وارتفاع عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والتمثيل الغذائي.