أكد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، اليوم الأربعاء، أن النموذج القديم القائم على تولي المناصب من أجل نهب الدولة انتهى ولم يعد مقبولاً، فيما دعا رؤساء الهيئات المستقلة إلى أداء القسم أمام المديرين العامين، مشدداً على ضرورة إعادة بناء الثقة بين المواطن والمسؤول وإثبات حسن النية في خدمة المواطنين.
وقال الزيدي، بكلمتهِ خلال ترؤسه الجلسة الأولى للهيئات المستقلة، وتابعتها وكالة "تنوع نيوز": إن "أعضاء الحكومة، بينهم رئيس مجلس الوزراء ونواب رئيس الوزراء والوزراء، أدوا القسم يوم أمس"، معرباً عن أمله في "تعميم هذه التجربة على الهيئات المستقلة، من خلال أداء رؤسائها القسم أمام المديرين العامين".
وأضاف، أن "الحكومة تريد تحقيق مصالحة بين المسؤول والمواطن، في ظل تنامي حالة من النفور لدى المواطنين تجاه المسؤولين"، مبيناً أن "المواطن أصبح ينظر إلى المسؤول وكأنه كتلة متنقلة من الفساد، وهو تصور ينبغي العمل على تغييره وإثبات عكسه من خلال السلوك والعمل".
وتابع، أن "الهدف من تولي المسؤولية في الدولة يجب أن يكون خدمة الناس، وأن نسبة الفاسدين بين المسؤولين والموظفين قد لا تتجاوز 1 أو 2 بالمئة، إلا أن هذه النسبة أثرت في سمعة الـ98 بالمئة الآخرين".
ودعا الزيدي "رؤساء الهيئات المستقلة إلى العمل على إعادة بناء الثقة مع المواطنين، وتوثيق أداء القسم ونشره في وسائل الإعلام"، مؤكداً أن "النموذج القديم الذي يقوم على تولي المسؤول منصباً في الدولة من أجل نهبها، في وقت يعاني فيه المواطنون من الجوع ونقص الخدمات، قد انتهى ولم يعد مقبولاً".
وأشار إلى أنه "سيوجه المحافظين أيضاً باتخاذ خطوة مماثلة، بما يعزز الالتزام الأخلاقي والوظيفي للمسؤولين أمام المواطنين".
وأوضح أن "أداء القسم يهدف كذلك إلى رفع الحرج عن المسؤولين في مواجهة أي طلبات مخالفة قد تصدر عن الأقارب أو الأصدقاء أو غيرهم، إذ يستطيع المسؤول الاعتذار عن تنفيذها استناداً إلى القسم الذي أداه".
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن "المسؤولين مطالبون بمنع أي تصرف مخالف، حتى لو صدر عن رئيس مجلس الوزراء شخصياً"، قائلاً: "إذا كنتُ أنا من يبادر إلى القيام بشيء مخالف، فمن واجبكم أن تمنعوني، وتقولوا لي إننا لا نقبل بهذا الأمر".
ولفت إلى أن "أداء القسم يمثل التزاماً أخلاقياً ودينياً، وأن من يخون هذا القسم فحسابه بينه وبين ربه"، مؤكداً أن "الغاية من هذه الخطوة هي إثبات حسن النية، وإظهار التزام رؤساء المؤسسات بالعمل الفعلي من أجل خدمة المواطنين