×

أخر الأخبار

إشادة أوروبية بجهود العراق في مكافحة الفساد مع تأكيد دعم استرداد الأموال والأصول

  • اليوم, 12:00
  • 39 مشاهدة

أكد  الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، أن مكافحة الفساد تمثل أولوية للحكومة العراقية، فيما جدد استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم جهود العراق في استرداد الأموال والأصول وتعزيز سيادة القانون، أشاد بجهود القضاء والحكومة في مكافحة الفساد.


وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمنس سيمتنر في كلمة ألقاها خلال إطلاق تقرير برنامج متابعة المحاكمة، إنه "نثمن جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لالتزامه المستمر بهذا العمل المهم، الذي يعكس عزماً مشتركاً على تعزيز الحوكمة، وترسيخ النزاهة المؤسسية، وحماية الموارد العامة بما يخدم مصلحة المواطنين العراقيين".

وأضاف أن "التقرير يأتي في (وقت حاسم)، ورئيس الوزراء علي الزيدي أكد بوضوح أن مكافحة الفساد تتصدر أولويات حكومته"، لافتاً إلى أن "الاتحاد الأوروبي يدعم هذه الجهود عبر شراكته مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مشروع (مبادرات مكافحة الفساد والتحكيم من أجل العدالة البيئية)، بما يسهم في تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والنمو الاقتصادي".

وأوضح أن "الجهود لا تقتصر على متابعة المحاكمات، بل تشمل دعم التطوير التشريعي، وفض النزاعات التجارية والتحكيم، وتعزيز العدالة البيئية، وإجراء حوار أوسع بشأن الحوكمة"، مؤكداً أن "المؤسسات يجب أن تتمتع بالمصداقية، وأن تُطبق القوانين بصورة متسقة، وأن تُسخر السلطة العامة لخدمة المصلحة العامة".

وأشار إلى أن "الإدارة الرشيدة وسيادة القانون تمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء ثقة المواطنين، ودعم التنويع الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة".

وأكد سيمتنر أن "العدالة في قضايا الفساد الكبرى لا تُقاس بالإدانات وحدها، بل بمدى استرداد الموارد العامة وإعادتها إلى الدولة"، مبيناً أن "التقرير يدعو إلى اعتماد رؤية أشمل تمتد من تحديد الأضرار المالية وتتبع الأصول وتأمينها، وصولاً إلى تنفيذ التعويضات، بما في ذلك عبر الحدود عند الضرورة".

وبيّن أن "استرداد الأموال والأصول يربط بين المساءلة القانونية والنتائج الملموسة، ويضمن ملاحقة عائدات الفساد ومعالجة آثاره عملياً"، مشيراً إلى أن "العراق يمتلك الأدوات القانونية والإطار المؤسسي اللازمين لتحقيق ذلك، وأن الأولوية تكمن في تطبيق هذه الأدوات بصورة متسقة وفي الوقت المناسب وبالتنسيق بين المؤسسات المعنية".

وأوضح أن "التقرير يتضمن توصيات عملية لتعزيز استرداد الأصول، من بينها تقوية التنسيق المؤسسي، وتعزيز الترابط بين الإجراءات الجنائية والمدنية، وتحسين آليات الحفاظ على الأصول، وتوسيع استخدام الأدوات القانونية والفنية".

وأكد أن "الاتحاد الأوروبي على استعداد لدعم العراق في مختلف مراحل هذه العملية، من خلال بناء القدرات القانونية داخل المؤسسات العامة، وتطوير أنظمة إدارة القضايا والبيانات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم التعاون الدولي في القضايا العابرة للحدود، فضلاً عن مواصلة الحوار التشريعي والسياسي بما ينسجم مع المعايير الدولية".

وأشاد سيمتنر "بمجلس القضاء الأعلى، والحكومة العراقية، وجميع المؤسسات الوطنية"، مثمناً "دورها وقيادتها وتعاونها المستمر في دفع جهود مكافحة الفساد".