أفادت صحيفة "الغارديان" في تقرير لها بأن العديد من المسؤولين العسكريين يعتبرون أداء وزير الحرب الأمريكي تهديداً.
وكتبت صحيفة "الغارديان" في تقرير نقدي عن حالة وزارة الحرب الأمريكية، أن البنتاغون، بعد موجة الإقالات والتطهيرات الواسعة، وصلت إلى مرحلة من الفوضى الداخلية، وأن العديد من المسؤولين العسكريين يعتبرون أداء "بيت هيغسيث" وزير الحرب في حكومة ترامب تهديداً لتماسك الجيش الأمريكي.
ويذكر التقرير أنه منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير من العام الماضي، أقال هيغسيث 24 جنرالاً وقائداً كبيراً، أو أجبرهم على التقاعد، دون تقديم سبب واضح لأدائهم. ووفقاً لـ"الغارديان"، فإن حوالي 60% من المفصولين هم من السود أو النساء؛ وهو ما يعتبره المنتقدون جزءاً من هجوم حكومة ترامب على سياسات التنوع والمساواة.
وأكدت "الغارديان" أن العديد من الضباط المفصولين لديهم سجلات مهنية متميزة. وآخر هذه الحالات كان الجنرال راندي جورج رئيس أركان الجيش الأمريكي، الذي تمت إقالته، وفقاً للتقارير، بعد اعتراضه على أمر بحذف أسماء أربع ضباط من النساء والسود من قائمة الترقيات.
بدأت هذه العملية في فبراير من العام الماضي بإقالة الجنرال سي كيو براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي. براون، الذي كان أول أسود يشغل هذا المنصب، حل محله دان كين؛ وهو جنرال يفتقر، وفقاً لبعض المراقبين، إلى الخبرة اللازمة لهذا المنصب.
من بين المسؤولات النساء المفصولات أيضاً، تظهر ليزا فرانشيتي، أول امرأة قادرة على قيادة العمليات البحرية وعضو هيئة الأركان المشتركة.
وكتبت "الغارديان" نقلاً عن مصادر داخلية، أن هيغسيث أصبح معزولاً بشكل متزايد داخل هيكل البنتاغون الضخم، وتحيط به حلقة صغيرة من الأصدقاء وأفراد العائلة. ووفقاً لهذه المصادر، تحضر زوجته بعض الاجتماعات الرسمية، وعُين شقيقه مستشاراً كبيراً، ويشارك العديد من الشخصيات المقربة الأخرى في حلقة القرار.
ويضيف التقرير أن الإدارة اليومية لوزارة الدفاع التي تضم 2.1 مليون جندي و770 ألف موظف مدني، تقع عملياً على عاتق نائب وزير الدفاع، بينما يركز هيغسيث بشكل أكبر على القضايا الأيديولوجية والشخصية.
وحذرت "الغارديان" نقلاً عن خبراء عسكريين، من أن هذه التطهيرات تتوافق مع الأهداف المطروحة في "مشروع 2025"؛ وهي خطة تدعو إلى إقالة الضباط الموصوفين بـ"الضعفاء" وإنشاء جيش أكثر طاعة للرئيس.
قارن بول إيتون، الجنرال المتقاعد في الجيش الأمريكي، في حديثه لـ"الغارديان" هذه العملية بتطهيرات عصر ستالين، وقال: "لقد تضررت القيادة العليا للجيش الأمريكي بشكل خطير" وحذر من أن مناخ الخوف والصمت بين القادة يمكن أن يضعف القدرة التشغيلية للجيش.
وفي ختام التقرير، نقلت "الغارديان" عن مسؤولين سابقين في البنتاغون قولهم إن الخلافات بين القيادة السياسية والعسكرية كانت موجودة في الماضي، ولكن كان يتم التعامل معها بنظام واحترافية أما الآن، فالأوضاع، على حد قولهم، هي "فوضى كاملة