متابعة . تنوع نيوز
نعت مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون الروائية العراقية لطفية الدليمي، التي وافتها المنية بعد صراع مع المرض في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمّان، عن عمر ناهز الثمانين عاماً، بعد مسيرة إبداعية امتدت لأكثر من خمسين عاماً في كتابة القصة والرواية والصحافة.
ولدت الدليمي في بغداد عام 1943، وحصلت على شهادة بكالوريوس آداب في اللغة العربية، وعُرفت ككاتبة وصحفية وناشطة بارزة في الدفاع عن حقوق المرأة في العراق. عملت لسنوات في تدريس اللغة العربية، ثم شغلت مناصب تحريرية مهمة، بينها محررة القصة في مجلة "الطليعة" وإدارة تحرير مجلة "الثقافة الأجنبية". كما كتبت أعمدة صحفية مستمرة في الصفحات الثقافية العراقية والعربية، ونشرت قصصها ومقالاتها في مختلف الصحف والمجلات.
في عام 1978، درست الدليمي اللغة الإنكليزية وآدابها في جامعة لندن – كلية غولدسمث، وأسست عام 1992 "منتدى المرأة الثقافي" في بغداد مع عدد من المثقفات العراقيات. وتُرجمت أعمالها إلى عدة لغات، بما في ذلك الإنجليزية والبولونية والرومانية والإيطالية، فيما تُرجمت روايتها "عالم النساء الوحيدات" إلى اللغة الصينية.
وشاركت في فعاليات ثقافية ومعارض دولية، أبرزها معرض الكتاب الدولي في فرانكفورت ومحاضرات في مهرجان القارات الثلاث في جزر الكناري عام 2004، كما كانت عضواً مؤسساً في "المنبر الثقافي العراقي" و**"الجمعية العراقية لدعم الثقافة"**.
في عام 2004، أسست مركز "شبعاد" لدراسات حرية المرأة في بغداد، وترأست تحرير مجلة "هلا" الثقافية الشهرية، وشاركت في العديد من المؤتمرات والملتقيات الثقافية في العراق وخارجه، بما في ذلك تونس والأردن والمغرب وسوريا والإمارات وإسبانيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا.
غادرت الدليمي العراق عام 2006، واستقرت لاحقًا في فرنسا والأردن، قبل أن تقضي سنواتها الأخيرة في عمّان حيث توفيت.
تُركت الدليمي إرثًا أدبيًا واسعًا، إذ نشرت أكثر من ثلاثين عملاً في مجالي القصة والرواية، إضافة إلى أكثر من عشرين عملاً مترجماً، فضلًا عن أعمال درامية في المسرح والتلفزيون، لتظل واحدة من أبرز الأصوات الثقافية العراقية التي دافعت عن قضايا المرأة وحققت حضوراً أدبياً متميزاً على مدى عقود.