اعداد . تنوع نيوز
تصاعدت دعوات شعبية ومهنية تطالب مجلس النواب العراقي بعقد جلسة عاجلة خلال الأيام المقبلة لمناقشة أزمة السكن المتفاقمة، ولا سيما أوضاع سكان مناطق العشوائيات التي عانت لسنوات طويلة من الإهمال وغياب الحلول الجذرية رغم تعاقب الحكومات.
وأكد مواطنون أن أزمة السكن لم تعد مجرد ملف خدمي، بل تحولت إلى أزمة اجتماعية وإنسانية تمس كرامة الإنسان واستقراره، مشيرين إلى أن المادة (30) من الدستور العراقي تكفل الحق في السكن والعيش الكريم لكل مواطن، ما يستوجب تحركاً تشريعياً ورقابياً سريعاً لمعالجة هذا الملف بصورة شاملة
.
وطالب المواطنون رئيس وأعضاء مجلس النواب العراقي بإدراج قضية السكن على جدول أعمال جلسة طارئة، تتضمن مناقشة حلول عملية، في مقدمتها توزيع قطع أراضٍ سكنية على الطبقات الفقيرة والمهمشة، ووضع آليات واضحة لإنهاء معاناة آلاف العائلات التي تسكن مناطق غير نظامية تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية.
في السياق ذاته، وجّه مختصون في الشأن العمراني والاقتصادي مناشدة إلى أعضاء البرلمان ورئيس مجلس الوزراء، دعوا فيها إلى التدخل العاجل إزاء الارتفاع الكبير وغير المبرر في أسعار العقارات السكنية، خصوصاً في المجمعات الاستثمارية التي شهدت توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
وأشار المختصون إلى أن أسعار الوحدات السكنية والأقساط المفروضة باتت تثقل كاهل شريحة واسعة من الموظفين وذوي الدخل المحدود، في ظل ضعف الرقابة على شروط البناء وغياب معايير الجودة، فضلاً عن افتقار عدد من المشاريع إلى بنى تحتية وخدمات أساسية مكتملة.
ولفتوا إلى وجود مخاوف تتعلق بمدى الالتزام بالضوابط الهندسية والإنشائية في بعض المجمعات، ما يثير تساؤلات حول سلامة المواطنين وحقوقهم التعاقدية، مؤكدين أن العديد من الشكاوى تتعلق بآليات تسعير غير واضحة وشروط أقساط لا تتناسب مع مستويات الدخل، إضافة إلى شبهات إخلال ببنود تعاقدية.
وطالب المختصون بفتح تحقيق شامل في آليات تسعير الوحدات السكنية في المجمعات الاستثمارية، وتشديد الرقابة الفنية والهندسية على مشاريع الإسكان، ومراجعة العقود بما يضمن حماية حقوق المواطنين، فضلاً عن وضع ضوابط عادلة للأقساط تتناسب مع دخول الموظفين وذوي الدخل المحدود، وإعادة تفعيل برامج توزيع الأراضي السكنية وفق معايير شفافة وعادلة.
وأكدت المناشدات أن حق السكن الكريم ليس مطلباً ترفياً، بل استحقاق دستوري وأخلاقي، وأن معالجته تتطلب إرادة سياسية وتشريعية جادة تعيد التوازن إلى سوق الإسكان، وتضع حداً لحالة الفوضى السعرية، بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويحفظ كرامة المواطن العراقي.