أكد رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، اليوم الاثنين، أن العراق دفع ثمنًا باهظًا ليخرج من دائرة العقوبات والقيود الدولية، ولا يجوز أن نسمح بعودة أجواء الضعف أو الانقسام.
وقال الحكيم في كلمة خلال الذكرى السابعة عشرة لرحيل السيد عبد العزيز الحكيم، تابعتها "تنوع نيوز" إن "الجمود السياسي الذي نعيشه اليوم ليس خلافًا عابرًا، ولا تأخيرًا يمكن تجاوزه بالصبر وحده، بل هو حالة استنزافِ لمؤسسات الدولة، واهتزازٍ لثقة المواطن، وإضعاف لمكانة العراق في محيطه الإقليمي والدولي".
وأضاف أن "مسؤوليتنا جميعا تقتضي الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية.. وتشكيل حكومة على أساس برنامج واضح المعالم.. وأشخاص مؤهلين يمتلكون الكفاءة والنزاهة والخبرة وشروط النجاح الحقيقي في أداء مهامهم في هكذا ظروف محلية ودولية حساسة.. حكومة تُبنى على معيار النجاح لا المحاصصة.. وعلى معيار الإنجاز لا المجاملة.. لأن نجاح مخرجات العملية الديمقراطية هو الضمانة الحقيقية لتعزيز ثقة المواطن وإعادة الاعتبار لصوته وإرادته".
وتابع: "نرفض رفضا قاطعا أي محاولة لفرض املاءات خارجية في قرار العراق ، أو اختيارات مكوناته لأي سبب كان.. فالعراق بلد مستقل وذو سيادة ولا يحتاج إلى وصاية.. ونحن أدرى بأحوالنا وشؤوننا.. ونستطيع أن نختار ما هو الأصلح لبلدنا وشعبنا".
وأشار الحكيم إلى أن "قرار العراق يجب أن يبقى عراقيا خالصا.. يصنعه أبناؤه عبر مؤسساته الدستورية"، لافتاً إلى أن "العراق اليوم لا يحتمل ترف الصراعات المفتوحة.. ولا يحتمل تعطيل مؤسساته.. وإن الكتل السياسية مدعوة اليوم إلى تقديم التنازل المسؤول على المكاسب الخاصة".
وأكمل: "نقولها بوضوح.. العراق أكبر من أن يُعطل.. وأكبر من ان يُحتجز رهينة الخلافات.. وأكبر من أن تُختزل إرادة شعبه في حسابات ضيقة محدودة"، خاتماً بالقول: "نحن لا نهوّل، ولكننا نحذر؛ لأن العراق دفع ثمنًا باهظًا ليخرج من دائرة العقوبات والقيود الدولية، ولا يجوز أن نسمح بعودة أجواء الضعف أو الانقسام".