أكد حزب الدعوة الإسلامية، مساء اليوم السبت، أن الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق متمسك بترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة.
ونقل حزب الدعوة في بيان مقتضب ورد لوكالة شفق نيوز، عن ائتلاف دولة القانون قوله إن "المالكي لا ينوي الانسحاب والإطار متمسك بمرشحه وكل ما يشاع عارٍ عن الصحة وبعيد عن الواقع".
وكان عضو الإطار التنسيقي أبو ميثاق المساري قال لوكالة شفق نيوز، السبت، إن "قوى الإطار التنسيقي ستعقد مباحثات تسبق اجتماع ائتلاف إدارة الدولة المقرر انعقاده منتصف الأسبوع الجاري، بالإضافة إلى مناقشة مسألة الانسداد السياسي في اختيار مرشح رئاسة الجمهورية، ومنح نواب الإطار حرية التصويت لصالح من يرونه مناسباً في حال قدم الكورد مرشحين للمنصب".
في غضون ذلك، قالت مصادر داخل الإطار التنسيقي، لوكالة شفق نيوز، إن "المباحثات ستتناول بصورة غير معلنة آلية استبدال نوري المالكي، بشخصية مقبولة أو مرشح تسوية"، مبينة أن "الشخصية المحتملة ستُسمّى وتُزكّى من قبل المالكي حصراً".
وأشارت إلى أن ما يُتداول في كواليس الإطار التنسيقي، يرجّح اسم محمد الخزاعي، إلا أنه قد لا يحظى بتأييد داخلي ودولي.
وتابعت المصادر، حديثها بالقول إن "هناك شخصية يتم التكتم عليها قد يُصار إلى طرحها، أو الذهاب إلى سيناريو الإطار الأول، وهو تسمية حيدر العبادي كمرشح تسوية"، مؤكدة أن "الجميع منشغل في كيفية معالجة الانسداد السياسي وتجنيب البلاد أية تبعات غير محسوبة".
يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية قد كشفت لوكالة شفق نيوز، الخميس الماضي، عن موقف حازم وشديد اللهجة تجاه خريطة التحالفات السياسية المقبلة في العراق، مؤكدة أن الإدارة الأميركية مستعدة لاستخدام "مجموعة كاملة من الأدوات" لضمان تنفيذ رؤية ترمب تجاه الملف العراقي ومنع ترشح المالكي لمنصب رئاسة وزراء العراق.
كما أفادت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، الثلاثاء الماضي، بأن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، في ظل نظرة الولايات المتحدة إليه باعتباره قريباً من إيران، الأمر الذي زاد من الضغط على الإطار التنسيقي، وفقاً للمراقبين.
وكان زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قد جدّد تمسكه بالترشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة المقبلة، رغم الرفض الأميركي لذلك، مشدداً على أن اختيار رئيس الحكومة شأن وطني خاضع لإرادة الشعب والمؤسسات الدستورية.