متابعة. تنوع نيوز
تعهدت جماعات كوردية في مدينة حلب السورية، اليوم الجمعة، بالدفاع عن مناطق سيطرتها، رافضةً شروط وقف إطلاق النار التي أعلنتها الحكومة السورية، والتي تطالب بانسحاب المقاتلين الأكراد من المدينة، عقب اشتباكات عنيفة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وكشف التصعيد الأخير عن اتساع الخلاف بين الحكومة الانتقالية برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، والقوات الكردية التي ترفض مساعي دمج مقاتليها ضمن القوات التابعة للسلطة المركزية في دمشق.
وبحسب مصادر محلية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل ما لا يقل عن تسعة مدنيين، ونزوح أكثر من 140 ألف شخص، فيما لم تعلن أي من الأطراف حصيلة رسمية للخسائر في صفوف مقاتليها.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت ليل الخميس وقفاً لإطلاق النار، مشروطاً بانسحاب القوات الكردية إلى مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرتها، وهو ما يعني عملياً إنهاء الوجود الكردي في أحياء من حلب يسيطرون عليها منذ اندلاع النزاع السوري عام 2011.
غير أن المجالس الكردية التي تدير حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، أكدت في بيان نشرته وسائل إعلام كردية، أن “الدعوة التي وجهتها قوات حكومة دمشق المؤقتة هي دعوة للاستسلام”، مشددة على أن سكان الحيين “مصممون على البقاء والدفاع عن مناطقهم”، واتهمت القوات الحكومية بتنفيذ هجمات بالأسلحة الثقيلة وقصف عنيف.
ونص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب القوات الكردية بحلول الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت دمشق، إلا أن مصادر أمنية سورية أفادت بعدم تسجيل أي انسحاب فعلي خلال ساعات الليل.
من جانبه، رحب المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، بما وصفه بـ”وقف إطلاق النار المؤقت”، مؤكداً أن واشنطن تعمل على تمديده لما بعد المهلة المحددة، معرباً عن أمله في أن تسهم عطلة نهاية الأسبوع في تهدئة مستدامة وفتح باب حوار أعمق.
وتشارك الولايات المتحدة في جهود دمج قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أميركياً، ضمن القوات الحكومية السورية، إلا أن تقدماً يُذكر لم يتحقق منذ توقيع اتفاق إطاري بين الجانبين في مارس/آذار 2025.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل وكالة رويترز بدخول أكثر من عشر حافلات فارغة إلى حي الشيخ مقصود صباح الجمعة، فيما رجّحت مصادر أمنية حكومية استخدامها لنقل المقاتلين الأكراد إلى مناطق شرق سوريا.